غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: انتظر بأرباب الأموال حولا، ثمّ خذ منهم ما أمرتك به(1).

وكان عمر بن الخطاب - رحمه الله - قد ولّى عميرا(2) على الشام، وكان الشام فيما قيل يُرفع منه المال إلى بيت مال الله على البغال أو على الجمال، فلمّا أن وليه عمير فرّق المال كلّه على الفقراء، وارتفع إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بغير شيء من المال، فسأله عن المال فقال: أخذناه من أغنياءهم وجعلناه في فقرائهم، فلم يعنّفه في ذلك أمير المؤمنين.

(1) ذكره الكندي في بيان الشرع باللفظ نفسه ولم يعزه، 17/ 130.

(2) عمير بن سعد بن عبيد الاوسي الانصاري، من الولاة الزهاد، شهد فتوح الشام، واستعمله عمر على حمص، فأقام سنة ودعاه إلى المدينة فجاءها، فأراد عمر إعادته، فأبي، ومات في أيامه، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية، وكان عمر يقول: وددت أن لي رجالا مثل عمير بن سعد أستعين بهم على أعمال المسلمين. ينظر: الأعلام للزركلي: 5/ 88.

٤٤٦ / ٨٥٤