غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: الضيافة على أهل الوبر، وليست على أهل المدر(1).
وحدّثني ورُفع أنّ عبد الله بن عمر قال: إنّ عمر بن الخطاب - رحمه الله - جعل في سبيل الله فرسا، فحمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ذلك الفرس رجلا، فوجده عمر يبيعه، فقال عمر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنّ الرجل الذي حملته على الفرس وجدته يبيعه، أفأشتريه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تشتره، ولا تعد في صدقتك(2).
وروى أبو الحسن أنّ موسى بن أبي جابر - رحمه الله -كان مريضا نائما على سرير، وحوله النّاس، إذ جاءت امرأة، فأرادت تسأله عن مسألة، فمنعها من منعها، فقال أبو علي - رحمه الله -: دعوها فإنّما هذه أمانة حملناها، وعلينا أن نأديها، أو قال: واجب علينا أن نأديها، والمسألة أن قالت إنّها غضبت على خادم لها، فتصدّقت على والداتها، فقال لها موسى: لا صدقت في غضب، اذهبي خذي خادمك.
(1) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير باللفظ نفسه، المجلد الرابع، فصل في المحلى بأل من حرف الضاد، حديث رقم: 5243، وعزاه إلى القضاعي عن ابن عمر، وقال السيوطي: صحيح، نقل المناوي تكذيب الدارقطني لأحد رواته، وقول القاضي حسين إنه موضوع، وأهل الوبر: سكان الخيام والبوادي، وأهل المدر: سكان القرى والمدن.
(2) رواه البخاري بلفظ قريب عن عبدالله عن أبيه، الجزء الأول، 30 - كتاب الزكاة، 58 - باب: هل يشتري صدقته، حديث رقم: 1418؛ ورواه مسلم بلفظ قريب من طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر، وزاد: فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه، الجزء الثالث، 24 - كتاب الهبات، 1 - باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه، حديث رقم: 1 - (1620)، وقوله: لا تعد في صدقتك أي لا ترجع بها ولا ترغب فيها.