غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

وسُئِلَ موسى في آخر عمره في امرأة أرادت أن تضرب خادمها، فحالت أمّها ما بينها وبين ذلك، فتصدّقت بها على أمّها، ثمّ ندمت، وأحبّت أمّها الحل لابنتها، فقال: إنّ الصدقة لا تكون إلا من غني على فقراء، أو والد على ولده، أو على ذي قرابة أو رحم، أو أراد بها وجه الله – تعالى -، فأمّا من فقير على غني، أو ولد على والده، أو والد على ولده في غضب، فليست تلك صدقة، وهي راجعة إلى أهلها، وإنّما الصدقة ما أريد بها وجه الله، فتلك التي لا ينبغي أن يأكل منها إلا أن يردّها عليه ميراث، وردّ الجارية على المرأة.

مسألة: وروي أنّ جابرا كان يقول: أن لا يتصدق الرجل على ولده أو والده أو امرأته، أو أحد هو وارثه، ولكن يعطيه عطية، فإذا ردت(1) إليه، أو ورثها أخذها، وأمّا الصدقة التي لا تبعت فيها، فإنّه كان يكره ذلك، وكان يقول: إذا رجعت إليك في ميراث فاجعل آخرها حيث جعلت أولها، ولا ترث الصدقة، ولا تقبلها، ولا تشتريها.

وروي أنّ جابرا قال: العتاقة عتاقتان، فأمّا من أعتق لوجه الله فلا يتزوجها، ولا ينتفع بشيء منها، وأمّا من أعتق للدنيا فإنّه يتزوجها، وينتفع بها.

(1) في الأصل: أردت، والصواب ما ذكر.

٤٤٩ / ٨٥٤