غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: إنّ المسألة لا تحل إلا لثلاثة: رجل تحمّل بحمالة بين قوم، ورجل أصابته جايحة فاجتاحت ما له فسأل حتى يصيب سدادا من عيش، أو قواما من عيش، ورجل أصابته فاقه حتى يشهد له ثلاثة من أهل الحجا من قومه أنه قد أصابته فاقة، وأنّه قد حلّت له المسألة، وما سوى ذلك من المسائل سحت(1)، وروي من طريق ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: لا تحلّ المسألة إلا من فقر مدقع، أو غرم مفظع، أو دم موجع(2).

(1) رواه الطبراني في الكبير بلفظ آخر من طريق قبيصة، باب القاف، قبيصة بن مخارق الهلالي.

(2) رواه الترمذي من طريق حبسي بن جنادة بلفظ: إِنَّ المسألَةَ لا تحلُّ لغنيٍ ولا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيِّ إِلاَّ لِذِي فَقرٍ مُدقِعٍ أَو غُرمٍ مُفظِعٍ، المجلد الثاني، أَبُواب الزَّكاةِ عن رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، 23 - بابُ ما جاءَ من لا تحلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ، حديث رقم: 648؛ وروا أبو داود بلفظ قريب من حديث طويل من طريق أنس، الجزء الأول، -4 - كتاب الزكاة، -26 - باب ما تجوز فيه المسألة، حديث رقم: 1641؛ ورواه ابن ماجه بلفظ قريب من طريق أنس، الجزء الثاني، 12 - كتاب التجارات، (25) باب بيع المزايدة، حديث رقم: 2198. قوله: فقر مدقع: أي شديد يفضي بصاحبه إلى الدقع وهو التراب، وغرم مفظع: بضم الميم وسكون الفاء أي شديد شنيع، والمراد به ما استدانه لنفسه وعياله، ودم موجع: هو أن يتحمل دية فيها يؤديها إلى أولياء المقتول، فإن لم يؤدها قتل المحتمل عنه فيوجعه قتله.

٤٥١ / ٨٥٤