غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤٥٢وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: من سأل النّاس عن ظهر غنى جاءت مسألتة يوم القيامة خدوشا، أوخموشا، أو كدوحا في وجهه، قيل يا رسول الله: ما غناه؟ قال: خمسون درهما أو عدلها من الذهب(1)، وفي حديث آخر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه من سأل النّاس ومعه أوقية فقد سأل النّاس إلحافا(2).
وروي عن البصري أنّه قال: لا يُعطى من الزكاة متأثل مالا، قال أبو المؤثر: رُفِعَ إليَّ في الحديث أنّ رجلا سأل عمر بن الخطاب شيئا فقال: أنتَ قوي فاشترى له خصينا بدرهمين، فقال له: احتطب بهذا.
(1) رواه الترمذي بلفظ قريب من طريق ابن مسعود بلفظ: المجلد الثاني، أَبُواب الزَّكاةِ عن رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، 22 - بابُ من تَحِلُّ لَهُ الزَّكاةُ، حديث رقم: 645. قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ ابنِ مسعودٍ حديثٌ حسنٌ، وقد تكلَّمَ شُعبَةُ في حكيمِ بنِ جُبَيرِ من أَجلِ هَذَا الحديثِ؛ ورواه أبو داود بلفظ قريب من طريق ابن مسعود، الجزء الأول، -4 - كتاب الزكاة، -23 - باب من يُعطى من الصدقة وحدِّ الغنى، حديث رقم: 1626؛ ورواه ابن ماجه بلفظ قريب من طريق ابن مسعود، الجزء الأول، (8) كتاب الزكاة، (26) بَاب من سأل عن ظهر غنى، حديث رقم: 1840. وقوله: خدوشا، أوخموشا، أو كدوحا بضم أوله منصوب على الحال وهو مصدر أو جمع من خمش الجلد قشره بنجو عود.
(2) رواه أبو داود من طريق أبي سعيد بلفظ: من سأل وله قيمة أوقيةٍ فقد ألحف، الجزء الأول، -4 - كتاب الزكاة،-23 - باب من يُعطى من الصدقة وحدِّ الغنى، حديث رقم: 1626؛ ورواه النسائي نحو رواية ابن ماجه من طريق أبي سعيد، المجلد الخامس، باب التحريض على الصدقة، من الملحف؟. والأوقية على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أربعون درهماً، وإلحافا من ألحف أي إلحاحا.