غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧وفي الحديث عن الشعبي أنّه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنّ الله يقول: الصوم لي وأنا أُجزي به(1).
ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، قال: يقول الصيام: إنّي منعته الشهوات بالنهار فشّفعني فيه يا رب، ويقول القرآن: إنّي منعته النوم بالليل فشّفعني فيه يا رب، فيشفعان(2)، أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: قال ربكم: كلّ عمل يزاد به الحسنة بعشر أمثالها إلا الصوم فهو لي وأنا أجزي عنه، ترك الطعام لشهوته من أجلي فهو لي وأنا أجزي به، وترك الشراب من أجلي فهو لي وأنا أجزي به(3).
فصل: بلغنا عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّهم كانوا يقولون في شوال وذي القعدة وذي الحجة والمحرم وصفر: اللهم تقبل منّا صيام رمضان، ويقولون في الربيعين والجماديين ورجب وشعبان: اللهم بلّغنا شهر رمضان، كانوا لا يتركون ذكر شهر رمضان.
وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: محا رمضان ما كان قبله، ومحت الزكاة كلّ صدقة كانت قبلها(4).
(1) رواه البخاري بلفظ قريب جدا من طريق أبي هريرة، الجزء الأول، 36 - كتاب الصوم، 2 - باب: فضل الصوم، حديث رقم: 1795؛ ورواه مسلم بلفظ قريب من طريق أبي هريرة، الجزء الثاني، 13 - كتاب الصيام، (30) باب فضل الصيام، حديث رقم: 163 - (1151).
(2) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير باللفظ نفسه، المجلد الرابع، فصل: في المحلى بأل من حرف الصاد، حديث رقم: 5203، وعزاه إلى أحمد في مسنده، والطبراني في الكبير، والحاكم في المستدرك، والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمرو، وقال: صحيح.
(3) رواه ابن ماجه بلفظ قريب من طريق أبي هريرة، الجزء الأول، (7) كتاب الصيام، (1) باب ما جاء في فضل الصيام، حديث رقم: 1638.
(4) أخرجه السيوطي في الآلي المصنوعة، الجزء الثاني، كتاب الصيام.