غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤٨٢ذُكِرَ عن ابن عباس أنّ رجلا جاء إليه فقال له: إنّي نذرت أن أنحر نفسي، فقال له: اذهب فانحر نفسك، فلمّا قفا الرجل قال لجلسائه: ردّوا الرجل، فردوه، فقال له: أكنتَ تنحر نفسك؟ فقال: نعم، فقال له: اذهب فانحر بدنة، فانصرف الرجل، ثمّ قال ابن عباس لمن معه: ردوا الرجل عليّ، فطلبوه فلم يجدوه، فرجعوا إلى ابن عباس فقالوا: إنّا لم نجده، فقال ابن عباس: لو وجدناه لأمرناه أن يفدي بذبح عظيم - يعني كبشا -، وأتى ابن عباس أعرابي يسأله فقال: إنّه ينحر نفسه في مقام إبراهيم، قال: فاشتغل عنه ابن عباس، وكان حوله قوم يسألونه، قال: فسأله مرارا فلم يلتفت إليه، ثمّ التفتَ إليه، قال: أين الأعرابي؟ فقال القوم: إنّه مضى لينحر نفسه، فقال: عليّ بالرجل، فأتى به، فقال: ألك مال؟ قال: نعم، قال: فانحر في كلّ سنة عشرا من الإبل بمنى، عن عمر أنّ رجلا قال لابن عباس: إنّي نذرتُ أن أنحر نفسي، قال: بدنة تنحرها، قال أبو موسى: قال: فدونك إذن، فقال: أين أذهب؟ فلم يدركوه، قال: لو أدركته لأمرته بالذبح العظيم - يعني كبشا سمينا -، قال الله – تعالى -: وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ(1).
وعن أبي مالك في الرجل يقول للرجل: أنا أهديك إلى مكة، قال: ليس ذلك بشيء حتى يقول: أنت عليّ هدي، فإذا قال ذلك فهو عليه، وقال هاشم: كان بشير يقول ذلك، وكان موسى يقول كلّ ذلك سواء، قال محمد(2): ذكر هاشم أنّه وجد كتابا مع الأخطل بمثل قول بشير، وكان قال: فسألتُ الأخطل فقال يرفعه إلى خالد الحمامي(3).
(1) الصافات / 107.
(2) في الأصل زيادة عن، والأولى حذفها.
(3) في الأصل: حالد الحمامي، والصواب ما ذكر، وترجمته: أبو خالد الحمامي فقيه، عاش في القرن الثاني الهجري مما أثر عنه قول في الإيمان، رفعه إليه الأخطل بن المغيرة. ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين: السعدي1/ 174.