غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تحلفوا بآبائكم، ولا بالطواغيت، فإنّ أحبّ إلى الله أن لا يحلف إلا به، وإذا حلفتم بالله فاصدقوا(1)، وقيل: إنّ ابن عباس مرّ برجل يحلف بالكعبة فقال: لأن أحلف بالله فأحنث أحبّ إليّ من أن أحلف بغيره فأصدق، و حدّثني نافع عن عبد الله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه أدرك عمر بن الخطاب في ركبه، فناداهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألا إنّ الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت(2)، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه نهى أن يحلف العبد بغير الله، وأن يحلف بالله كاذبا(3).

وحدّثني شهاب(4) أنّه بلغه أنّ عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم – قالت: إنّما اللغو أيمان المزاح، فقالت: هي التي عفى الله عنها، فلم يفرض فيها الكفارة، وأيْمان الكفارة أيمان الجدّ التي عَقَدَ عليها بأنّه يفعلها أو يتركها، فتلك التي فيها الكفارة.

(1) رواه النسائي باللفظ نفسه دون زيادة: فإنّ أحبّ إلى الله أن لا يحلف إلا به، وإذا حلفتم بالله فاصدقوا، من طريق عبد الرحمن بن سمرة، المجلد السابع، كتاب الأيمان و النذور، الحلف بالطواغيت.

(2) رواه البخاري باللفظ نفسه من طريق عبد الله بن عمر، الجزء الرابع، 86 - كتاب الأيمان والنذور، 3 - باب: لا تحلفوا بآبائكم، حديث رقم: 6270.

(3) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال الجزء الأخير بلفظ: ولا تحلف بالله كاذبا، المجلد العاشر، فصل في رواية الحديث، حديث رقم: 29467، مسند سلمان الفارسي، وعزاه إلى الحافظ أبي القاسم بن عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده، والحافظ أبي الحسن علي بن أبي القاسم بن بابويه الرازي في الأربعين، وابن عساكر والرافعي عن سلمان.

(4) لعله ابن شهاب الزهري، تقدم ترجمته، يروي عن عروة بن الزبير عن عائشة. ينظر.

٤٨٧ / ٨٥٤