غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤٨٨بلغنا أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: لا تحلفوا بآبائكم، فمن حلف فليحلف بالله، ومن حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرضى، ومن حلف له بالله فلم يرض فليس من الله – تعالى -(1).
قال ابن جعفر: سألتُ هاشما عن رجل حلف لرجل، قال: أظنّ أنّه حلف بالطلاق أني آتك غدا، أو قال يوم كذا وكذا إلا أن يحبسني القضاء والقدر، فعُرِضَ له طعام فحبسه، فقال: ذلك من القضاء والقدر.
هاشم بن غيلان عن رجل قال: إن فعلت كذا وكذا فمالي صدقة على فلان، أو شيء منه، ثمّ حنث، وطلب ذلك الذي تصدّق به عليه فقال: لا يُحكم عليه، ولكنه هو أعلم بيمينه.
وسُئِلَ عن رجل قال: والله لأفعلنّ كذا وكذا، ثمّ سكت ساعة، ثمّ استثنى، عن قتادة أنّه قال: إن كان لله طاعة فليفعل، وإن كان معصية فلا يفعل، ولو استثناه ما لم يتكلّم بينهما بشيء.
باب الكفارات في الأيمان
زياد عن أبيه عن سليمان بن عثمان: والرجل يحرّم امرأته على نفسه فقال: ليس معنا كسائر من حرّم شيئا على نفسه، مكررا أن يعتق رقبة، حتى لا يجد ثمّ يكسوا(2) عشرة مساكين، حتى لا يجد ثمّ أطعم عشرة مساكين، حتى لا يجد من هؤلاء شيئا صام ثلاثة أيام، وقال هاشم ومسبح: هو يمين، يكسو أو يعتق رقبة أو يطعم، فإن لم يجد من هؤلاء شيئا صام ثلاثة أيام.
وقال موسى بن علي: ذلك سألتُ محبوبا عن رجل قال: هو يهودي أو نصراني إن فعلتُ كذا وكذا فحنث، قال: عليه الكفارة ليمين مغلظة، عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، قلتُ: فإن حلف بهذا فحنث، أهو بالخيار من هذه الثلاثة؟ قال: الله أعلم، أله الخيار أم لا؟