غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

رجل حلف بعتق رقبة، أو في المساكين إن هو فعل كذا وكذا، فحنث وهو معسر، قال: إنّ عليه في ذلك عتق رقبة، وللمساكين ما كان جعل على نفسه، قال أبو عبد الله نصر: فإن كفّر كفارة اليمين فلا شيء عليه، قال أبو محمد عبد الله بن عمر وأبو يوسف: هو دين عليه إن كفّر الكفارة، إمّا الإطعام، وإمّا الكسوة، وإمّا عتق رقبة، وقالوا: إنّ رجلا حلف وكان معسرا فأيسر وجب عليه الكفارة.

ومن حلف بالمشي من عمان ثمّ حنث بالبصرة، كان الربيع يقول: من حيث حلف، وكان موسى يقول: من حيث حنث، فبلغ الربيع ذلك، فقال موسى: قال الربيع: لا أرى صوم كفارة الصيد إلا متتابعا، لا يفرّق بين ذلك.

أخبرنا الوضاح بن عقبة عن أبي مودود قال: إذا كان عند الرجل نفقة شهر، وله دين عليه، فالإطعام في اليمين.

قال أبو المؤثر: أمر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مناديا ينادي: إنّا ليأتون العطايا على الفطيم، قال: فلمّا كان من قابل وقّت العطا، سمع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بالليل صياح الصبيان في المدينة، فسأل عمر عن ذلك فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنّ النساء فطمن أولادهن للعطاء، فنادى مناديه: إنّا ليأتون العطاء على المولود فصاعدا، وأبو المؤثر يرفع الرواية عن محمد بن محبوب عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

وعن عمر بن المفضل قال: اطعم من كان من أهل المسكنة من أهل القبلة مسلما وغيره، والسائل الذي يمر بكم فهو مسلم من أهل القبلة، قال لي عمر: قال سليمان: لو أطعمتَ منها أحدا لم نر بأسا، قلتُ لعمر: أنطعمُ منها قومنا؟ قال: نعم مخافة الحدث، قلتُ: يعني الكفارة.

٤٨٩ / ٨٥٤