غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٥

قال أبو المؤثر: رُفِعَ إليّ في الحديث أنّ نبي الله نوحا - صلى الله عليه وسلم - لمّا نزل من السفينة جعل ينظر في كتاب مكتوب فيه: ما يجهز في السفينة ويأمر به، فيخرج حتى نظر حبة عنب، فأمر بها أن تخرج، فطلبوها فلم يجدوها، فرجعوا إليه، فأخبروه أنّهم لم يجدوها، فقال: اطلبوها، فطلبوها فلم يجدوها، فقام مغضبا: فلقيه ملك من الملائكة فقال له: يا نبي الله، إنّ الشيطان أخذها، وذهب بها، وقد ذهب من بابه، فرجع نوح فجلس في موضعه إلى أن أتى بالشيطان، فقال الشيطان: أشركني فيه، فقال نوح: لك الثلث، ولي الثلثان، قال: لا، إنّك تأكلها عنبا، فقال له: لك النصف، ولي والنصف، فقال: لا، قال: لي الثلث، قال: لي الثلث، ولك الثلثان، فقال: نعم، أحسنتَ وأنت المحسان، وذُكِرَ لنا أنّ عمر بن الخطاب - رحمه الله - كتب إلى عماله أنّ عيرا أقبلت من الشام تحمل طلاء كطلاء الإبل، قد طبخ عصير العنب حتى رجع إلى الثلث، وذهب الثلثان اللذان فيهما ريح الشيطان، وأحسبُ أنّي سمعتُ: خلط الشيطان.

وفي الحديث أنّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - صعد منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: أمّا بعد، فإنّ الخمر نزل تحريمها يوم نزل، وهي من خمسة، من العنب والتمر، والبر والشعير، والخمر ما اختمر.

حَفَظَ سعيد بن محرز عن ابن المعلا في نبيذ الأطواق وهو من النارجيل فقال: ما تحلب فيه اليوم فلا تحلب فيه من الغد، واحلب في إناء غير الأول.

٥١٥ / ٨٥٤