غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٦وسألتُ جميلا(1) عن نبيذ الذي يسكر من شرب الكثير منه، هل يكون شرب قليله حراما؟ وهل تسميه خمرا؟ قال: نعم، قليله حرام، وكثيره حرام.
وقال جميل: عن أبي المهاجر يرفعه عن مشيخته، رفعوه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: إنّما الخمر تُتخذ من خمسة أشياء: التمر والعسل والعنب والحنطة والشعير، وكلّ مسكر حرام، ألا وإنّ الخمر حرام(2).
ومن جواب الإمام الصلت بن مالك إلى الإمام أحمد بن سليمان إمام حضرموت: واعلم يا أخي أنّ الثقات من حملة العلم من المسلمين رفعوا إلينا أنّ جابر بن زيد كان يشرب النبيذ من السقاء ما لم يسكره، وحُفِظَ لنا عن بعض المسلمين عن بعض أسلافهم أنّ عمر بن الخطاب –رحمه الله- أتى بنبيذ من سقاء أو أداوة، فصُلِبَ عليه، فدعا بماء فسبّحه به، ثمّ شربه وقال: إذا صلب أحدكم النبيذ فهكذا، فاصنعوا به وسبّحوه بالماء حتى تسكن حدته.
(1) جميل بن خميس بن لافي السعدي، من علماء القرن الثالث عشر الهجري، شيخ وعالم وفقيه، من أهل القرط، من بلدان آل سعد، من الباطنة، من عمان، كان أبرز علماء عصره، وكان صاحب اعتناء واسع واطلاع جامع، وهمة بارزة، من مؤلفاته "قاموس الشريعة" تسعين جزءا، في الفقه والأدب والحوار والجدل، وهو أشبه بدائرة معارف. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.
(2) ينظر مدونة أبي غانم الخراساني، كتاب الأشربة والحدود، ص 347 - 358.