غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

عن داؤد عن [أبي عبيد] القاسم بن سلام(1) أنّ الخطبة أمام عقد النكاح واجبة لقوله - عليه السّلام -: كلّ أمر لم يبد فيه بحمد الله فهو أبتر(2).

وقد روي أنّ ابن عمر زوّج مولى له فلم يزد على قوله: قد زوجتكها على ما أمر الله من إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان(3)، وقال - عليه السّلام -: قد زوجتكها على ما معك من القرآن، ولم يخطب(4).

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: كلّ نكاح لم يحضره أربعة فهو سفاح، خاطب وولي وشاهدان(5).

وذُكِرَ لنا أنّ حاطب بن بلتعة(6) تزوّج بنتا للزبير من حين ما ولدت.

(1) في الأصل: أبي عبيدة، ولعل الصواب ما ذكر، وقد وتقدم ترجمته.

(2) أخرجه العراقي في تخريج أحاديث الأحياء بلفظ آخر، حديث رقم: 1964، 2/ 119، وعزاه إلى أبي داود وابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعا، وفي رواية لابن ماجه بالحمد لله فهو أقطع، وألف فيه السخاوي جزءا، وقال النجم رواه عبد القادر الرهاوي باللفظ الأول، وزاد الصلاة علي فهو أقطع أبتر ممحوق من كل بركة، ورواه أبو داود عن أبي هريرة بلفظ كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر، وفي لفظ فهو أقطع، وفي لفظ فهو أجذم، والحديث حسن.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بلفظ آخر، 3/ 443.

(4) رواه البخاري بلفظ آخر من طريق سهل بن سعد، باب: خيركم من تعلم القرآن وعلمه، حديث رقم: 4641، 15/ 441.

(5) مأثور عن ابن عباس بألفاظ قريبة، انظر: السنن الكبرى للبيهقي، 7/ 143؛ مصنف عبد الرزاق، حديث رقم: 10481، 6/ 197.

(6) في الأصل: حاطب بن بلتعة، والصواب ما ذكر، وترجمته: حاطب بن أبي بلتعه، حليف بني أسد بن عبد العزى، شهد بدرا، واعتذر عما فعله بفتح مكة من إرسال رسالة إلى أشراف قريش عن مجيء النبي- صلى الله عليه وسلم-، واحتج لوجود أهله وأولاده وعدم وجود عشيرة تحميه، فقبل النبي- صلى الله عليه وسلم- عذره، مات في خلافة عثمان سنة 30هـ. ينظر: الإصابة: ابن حجر 2/ 4 - 5.

٥٣٧ / ٨٥٤