غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

وقيل: إنّ امرأة أنكحها أبوها وهي كارهة، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال لها: أنشدك الله، هل قلت لأبيك إن وجدت لي رجلا صالحا فأنكحنيه؟ قالت: نعم، قال: قد وجب النكاح(1).

قال الشيخ بشير بن المنذر: ليس الكافر بكفء لعله يطأها في دبرها أو حيضها.

مسألة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: لا تجعلوا كرائمكم إلا عند ذي دين، فإنّه إن أحبّها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها(2)، وعن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّها قالت: انكح ذا دين أو دع.

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: من زوّج حرمته بكافر فلا يقول إنّه برّها؛ بل عقّها(3).

وفي الحديث: من زوّج كريمته بفاسق وهو يعلم فقد قطع رحمها - أيّ قرابة ولده منه-(4).

وقال عمر - رضي الله عنه -: لا يمنعن النساء من الأكفاء، وأراد عمر أن لا ينكح الشابة الشيخ، ولا ينكح الشاب العجوز، وأن ينكح كلّ واحد قرنه وشكله، وكان سبب هذه الخطبة أنّ شابة تزوّجت شيخا فقتلته.

(1) روى أبو داود في سننه من طريق ابن عباس بلفظ: أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَتْ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِىَ كَارِهَةٌ فَخَيَّرَهَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-، باب 25 في البكر التي يزوجها أبوها، حديث رقم: 2098، 2/ 195؛ وأخرج الدارقطني في سننه من طريق عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بلفظ: أنكح خذام ابنته خنساء وهي كارهة رجلا وهي ثيب فأتت النبي صلى الله عليه و سلم فذكرت ذلك له فرد نكاحها، كتاب النكاح، حديث رقم: 41، 3/ 231.

(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتابه "النفقة على العيال" بلفظ قريب، حديث رقم: 121، 1/ 127.

(3) لم أجده والله أعلم.

(4) أخرجه العراقي في تخريج أحاديث الأحياء بلفظ قريب، حديث رقم: 1449، 3/ 449، وعزاه إلى ابن حبان في الضعفاء من حديث أنس، ورواه في الثقات من قول الشعبي بإسناد صحيح.

٥٤٣ / ٨٥٤