غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٤٤

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: لا تجعلوا كرائمكم إلا عند ذي دين، فإنّه إن أحبّها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها(1)، وعن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّها قالت: انكح ذا دين أو دع(2).

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: تزويج المنافق يقطع الرحم(3)، وفي حديث عنه - عليه السلام - أنّه قال: من زوّج حرمته سفيها فقد عقّها(4)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: من زوّج حرمته بفاجر فلا نقول إنّه برّها؛ بل عقّها(5)، وفي الحديث: من زوّج حرمته بفاسق وهو يعلم فقد قطع رحمها(6).

وقال عمر - رحمه الله -: لأمنعنّ النساء إلا من الأكفاء، وعنه أنّه قال: ما بقي في شيء من أمر الجاهلية غير أنّي لا أبالي أيّ المسلمين نكحت، وأيّهم أنكحت.

قال أبو محمد: إنّ امرأة وصلت إلى أبي بكر فقالت: يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنّ غلامي أطوع لي من غيره فأعتقه وأتزوجه؟ قال لها: اذهبي إلى عمر، فوصلت إلى عمر، فقالت له: إنّ غلامي أطوع لي من غيره فأعتقه وأتزوج به؟ فلحقها بالسوط، وقال: لا تزال العرب عربا ما أنفت بحريمها، وفي خبر: لا تزال العرب عربا ما منعت نسائها، معناه: لا يتزوجن إلا بالأكفاء.

وروي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: لا تُنكح المرأة إلا لأربع خصال: لمالها، ولحسبها، ولدينها، ولجمالها، فإن ظفرتَ بذات الدين تَرَبَتْ يداك(7).

باب ما جاء في الأولياء

زعم هاشم أنّ امرأة من أهل سعال زوّجها ابنها وهو نحو السداسي، فأمضى ذلك موسى، وأنكر ذلك بشير، ولم يره نكاحا، وسُئِلَ عن ذلك الربيع فأجازه.

(1) تقدم تخريجه.

(2) تقدم تخريجه.

(3) لم أجده والله أعلم.

(4) تقدم تخريجه.

(5) تقدم تخريج نحوه.

(6) تقدم تخريج نحوه.

(7) رواه البخاري بلفظ قريب من طريق أبي هريرة، باب: الأكفاء في الدين، حديث رقم:4700، 16/ 32.

٥٤٤ / ٨٥٤