غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٥١

مسألة: قال أبو جابر: وجدنا عن موسى بن علي لو أنّ رجلا أجنبيا زوّج امرأة برأيها وجاز الزوج لم ينقضه، ورآه تزويجا ثابتا، وإن لم يجز جدّد النكاح لها، فهذا أرخص شيء سمعناه.

وعن أبي عبيده القاسم أنّه لم يفرّق نكاح امرأة زوّجها رجل من عشيرتها بحفيت، ودخل بها زوجها ووليها بضنك.

مسألة: قال أبو سعيد على: حسبَ ما وجدنا في سماع أبي زياد - رحمه الله - أنّه كان رجل يُقال له الحسين الطريف، وكان حسب ما وجدنا أنّه من ضعاف المسلمين، وكانت له أخت من أمّه، وكان لها ولي بنخل، فاحتاجت إلى التزويج، فأحسب أنّه سأل أخوها أحدَ الفقهاء من أهل الزمان، وأحسبُ أنّه أبو عثمان - رحمه الله - عن تزويجها، فأجاز له أبو عثمان تزويجها لموضع ضعفتها وحاجتها إلى التزويج.

مسألة: وقال: بلغني أنّ عمر بن الخطاب - رحمه الله - ضرب رجلا تزوّج امرأة في طريق مكة، زوّجها به غير وليها، ووليها في الرفقة، فلما رجعوا رفع ذلك إلى عمر، فأمر بهما فضربا بسوط جميعا المتزوج والمرأة.

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: السلطان ولي من لا ولي له من النساء(1).

سألتُ أبا المؤثر عن الأجنبي إذا زوّج رجلا بامرأة، وجاز الزوج بالمرأة، هل يفرّق بينهما؟ قال: ذُكِرَ لنا أنّ موسى بن علي لم يكن يرى الفراق إذا جاز بها، وذُكِرَ لنا عن وائل يرفع الحديث إلى جابر بن زيد أنّ جابرا قال: إذا زوّج الأجنبي جُلِدَ الناكح والمنكح والشهود والفراق، ثمّ لا اجتماع أبدا، ونقول: الجلد جلد تعزير لا جلد حد.

(1) أخرجه العجلوني في كشف الخفاء باللفظ نفسه دون زيادة "من النساء"، حديث رقم: 1488، 1/ 456، وعزاه إلى أصحاب السنن إلا النسائي عن عائشة مرفوعا في حديث، وحسّنه الترمذي، وصححه ابن حبان، ورواه ابن ماجه عن ابن عباس وله طرق.

٥٥١ / ٨٥٤