غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

مسألة: وقال جابر: أيما امرأة تزوجت من غير إذن ولي فرّق بينهما ثمّ لا يجتمعان على حال أبدا إذا كان قد بنى بها، فإن لم يدخل بها، ولم يمسها رُدّ ذلك إلى الأولياء، وحلّ له أن يتزوّجها، وحلّت إن زوّجوه.

مسألة: وبلغنا أنّ أبا الشعثاء كان يقول: تزويج النساء بغير ولي صنيع البغايا، إذا دخل بها لزمه الصداق كلّه، وعليها العدّة.

مسألة عن هاشم ومسبّح: امرأة وكلّت أجنبيا فزوّجها برجل بلا رأي وليها، ودخل الزوج، هل ترى النكاح منتقضا؟ فإنّه نكاح منتقض قالا ذلك جميعا - يعني هاشما ومسبّحا - قال أبو الحواري: وقال نبهان عن ابن محبوب: أنّه لم يفرّق إذا وقع الجواز.

مسألة: وعن أبي سفيان في امرأة وكلت رجلا من المسلمين أمرها، فزوّجها وليس لها عصبة يزوّجها، ولم ترفع أمرها إلى الإمام، فزعم أبو سفيان أنها إذا وكلّت أمرها رجلا من المسلمين فزوّجها وليس فيه ريبة أنّ ذلك جائز.

مسألة: وقال أبو سفيان: في امرأة جعل أبوها أمرها إليها، فزوّجت نفسها، ولم توّكل رجلا يزوّجها، ودخل بها زوجها، قال أبو سفيان: ليس للنساء أن يزوّجن أنفسهنّ، ولو وكلّت رجلا أنّه ينقض تزويجها.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: الثيب أولى بنفسها(1).

مسألة: روى مسبّح وموسى في رجل طلب امرأة يتزوّجها وهو مريض، وهو من أهل نخل، فقالت: لا أتزوّج بك حتى تعطيني مالك كلّه، فتزوّجها وأتجرها ماله كلّه، فخاصمها الورثة، فزعم مسبّح أنّ سعيدا أعطاها مثل صداق نسائها، وردّ الباقي على الورثة.

مسألة: قال هاشم عن موسى في صبية زوّجها أبوها، فلما أدركت أنكرت النكاح ولم تمضه، قال: تخرج وإنّما لها ما سيق إليها، ليس لها غيره.

(1) تقدم تخريجه.

٥٥٢ / ٨٥٤