غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

مسألة: قال بشير: إذا بلغت الجارية سداسية، وحاض أترابها فإنّه يجوز نكاحها وإن لم تحض، وزعم أنّ الربيع قال ذلك، وسُئِلَ الربيع عن جارية قديمة، وقد حاض أوقارها، ولم تحض، فقال: إذا كان ذلك حلّ نكاحها وإن لم تحض، وقال محمد بن محبوب: إذا بلغ أترابها قبل قولها إذا قالت قبلت.

وقال موسى بن علي في الأيتام هل لهم نكاح أو عطية أو بيع أو شراء؟ قال: ما يرى شيئا من ذلك يجوز عليهم حتى يبلغوا.

قتادة عن جابر بن زيد: قال ابن عباس عن امرأة شهدت على رجل وامرأة أنها أرضعتهما قال: استحلفوها عنده، فإنها إن كانت كاذبة لا يحول عليها الحول حتى يبيض ثدياها، فاستُحْلِفَت فحلفت، فلم يحل عليها الحول حتى ابيض ثدياها.

قال محبوب في رجل بالغ عبث بصبية لم تعقل، ثم أراد تزويجهما، وقد نظر إلى فرجها أو مسّه بيده أنّ له أن يتزوّجها.

وقال محبوب في امرأة عبثت بصبي صغير، فأخذت بذكره وجعلته في فرجها وهو لا يعقل، ثم أراد تزويجها بعد ما أدرك أنّ ذلك جائز، ولا بأس عليهما.

مسألة: وقال الوضاح بن عقبة عن مسبّح بن عبد الله قال: أراد أن يتزوج بنت سليمان بن حبيب(1) قال: فسألنا سليمان بن عثمان فقال: قد تحرّك ثديها، فذكر سليمان بن الحكم عن سليمان بن عثمان في الجارية قال: إذا تحرّك ثديها، أو بلغ أترابها جاز نكاحها، وكان جابر بن زيد لا يرى تزويج الصغار شيئا حتى يبلغوا أو يستأمروا، وقال من قال: إنّ الجارية تنكح إذا كان ثديها مثل بعرة البعير، وقال موسى: المسدسة.

(1) سليمان بن حبيب: عالم فقيه من علماء النصف الأخير من القرن الثالث الهجري وأوائل القرن الرابع، أخذ العلم هو وأبو قحطان وأبو مالك غسان عن الشيخين بشير وعبد الله ابني محمد بن محبوب بن الرحيل، يروى أنّ اسمه سليمان بن محمد بن حبيب، من تلاميذه الشيخ أبو الحسن علي ابن محمد بن علي، له سؤالات للشيخ أبو المؤثر، وآراء فقهية متناثرة. ينظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.

٥٥٣ / ٨٥٤