غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٦٠وقال: إذا بلغت الجارية سداسية، وحاض من أترابها فإنّه يجوز نكاحها وإن لم تحض، وزعم أنّ الربيع قال ذلك، وسُئِلَ الربيع عن جارية قديمة وقد حاض أوقارها أو لم يحضن فقال: إذا كان ذلك حل نكاحها وإن لم تحض، قال الوضاح بن عقبة عن مسبّح بن عبد الله قال: أردنا أن نزوّج بنت سليمان بن حبيب قال: فسألنا سليمان بن عثمان فقال: قد تحرك ثديها، فذكر سليمان بن الحكم عن سليمان بن عثمان في الجارية قال: إذا تحرك ثديها، أو بلغ أترابها؛ جاز نكاحها، وكان جابر بن زيد لا يرى تزويج الصغار شيئا حتى يبلغوا أو يستأمروا، وقال الوضاح: سمعتُ الأزهر بن علي يقول: إذا زوّج الأب سداسية أجزته، وقيل تزوّج النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة ابنة أبي بكر الصديق وهي ابنة ست سنين(1).
وزعم بن المعلا أنّ الجارية إذا حملت الزوج يجوز نكاحها، وصلحها في صداقها وخلعها.
ورواه عن الربيع الوضاح بن عقبة عن عمر بن المفضل في رجل أقلف ملك امرأة فقال: أنا اختتن فاختتن، قال: تزويجه جائز إذا اختتن إن شاء الله، قال: أرأيتَ أن دخل بها وهو أقلف؟ قال: يفرق بينهما، وعن جابر بن زيد عن ابن عباس أنّ الأقلف لا تُؤكل ذبيحته، ولا تجوز شهادته، ولا يقبل له حج ولا صلاة، وعن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: لا تُؤكل ذبيحة الأقلف، ولا يزوّج، ولا تجوز شهادته، ولا يُصلى خلفه، وقال جميل: من صلى خلفه فليعد صلاته، وإن تزوج واختتن قبل أن يدخل بها فلا بأس، وإن جامعها قبل أن يختتن فكان الربيع يرى التفريق بينهما، ولا يجتمعان أبدا، وتأخذ صداقها كاملا.
وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه نهى أن توطئ الحبالى من الفيء(2)، وقال عمر - رحمه الله – لابنه: لا تزن، لا تطأ شيئا من الغنائم، وسُئِلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سبايا أوطاس من الإماء، فنهى عن وطئ الحوامل حتى يضعن، وعن الحوائل حتى يحضن(3).