غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٧٣وقال محمد بن محبوب: يجوز للرجل أن يتزوج جارية زوجته برأيها، وللمرأة أن تختار نفسها إذا تزوّج زوجها جاريتها.
قال جابر في رجل أعتق سريته، واشترط عند عتقها أن يتزوجها قال: نكاحه جائز، ويفرض لها صداقها، ولا عدة عليها منه.
وقال الوضاح بن عقبة في حر زوّجه رجل أمته، واشترط على المولى أولاده، قال: له أولاده.
وقال سعيد بن المبشر في رجل زوّج رجلا بأمة رجل على رضاه، ثم أوصل ذلك إليه فرضي، ثم رجع المتزوج عن ذلك التزويج، قال: قد جاز النكاح إليه، وقال أبو عثمان: بل ليس عليه شيء، وهو يؤمر بأن لا ينكح الإماء، فكيف يكون عليه شيء وقد رجع بلا تزويج عليه.
وقال هاشم: في عبد تزوّج أمة، ثم أنّ العبد تبرأ وصاح، فأقر العبد أنّه كان زنى بها من قبل نكاحه إياها، قال هاشم: فإنّ سيد الأمة أبرأهم جبر العبد أن يطلقها، وإن لم يبرأهم من صداقها أنفق عليها وكساها، وليس له أن يطأها، ولا يقر بها.
وعن العبد كم يتزوج من الإماء؟ قال: اثنتين، قال الربيع: أربعا من الإماء ليس معهن حرة، أو حرتين ليس معهما أمة.
وعن سعيد بن محرز ومحمد بن هاشم في رجل تزوّج لعبده وقبل، ثم كره العبد، هل يلزم السيد شيء؟ قال: نعم عليه نصف الصداق، ومما عرضه أبو صفرة على محمد بن محبوب وسألته عن رجل أبق وله امرأة، قال: لا يتزوج إلا أن يطلقها سيده، ويعلم له بموت أو حياة، وقال الربيع مثل ذلك إلا أن يأتي مواليه فيطلقونها، ثم تعتد وتزوّج إن شاءت.
وعن رجل طلّق سريته، قال موسى بن أبي جابر: تُعتق، قال سليمان بن عثمان: يستخدمها، فإذا مات عُتقت، وبه قال جابر بن زيد - رحمه الله -، قال مسعدة بن تميم: بل له أن يطأها ويستخدمها إن شاء، ولا تُعتق إلا أن ينوى عتقها، قال محمد بن محبوب عن أبيه محبوب: إن نوى عُتقت، وقال: ورأي موسى بن علي رأي سليمان بن عثمان عن أبي الشعثاء في رجل ظاهر من امرأته ثم وطأها قبل أن يكفّر حرّمت عليه.