غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٧٦قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: الولد للفراش، وللعاهر الحجر(1)
باب ذكر الطلاق
وعن أبي عبيدة: أنّ طلاق الذمية من اليهود والنصارى واحدة، وعدتها بالشهور شهر، وعدتها بالحيض حيضة واحدة.
وزعموا أنّ ابن عباس أتاه رجل فقال له- إني قلت لامرأتي أنتِ طالق مائة تطليقة، فقال له ابن عباس: فارقت امرأتك، وعصيت ربك، واتخذت آيات الله هزواً.
بلغنا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إذا سُئِلَ الرجل: ألك امرأة؟ فقال: لا، إنها كذبة، ولا تطلق امرأته إذا لم يرد به طلاقا، وهو قول أبي عبيدة.
زعموا أنّ جميل الفارسي قال: سألتُ أبا الشعثاء أيام كان قطن بن مدرك(2) على البصرة، وكان يستحلف الناس بالطلاق والعتق، قال: فأعرض عني أبو الشعثاء، قال: فقلتُ: ليس في مثل هذا الزمان يدعنا، قال: العتق والطلاق، وأحبُ ما سمى منهن مضين.
(1) رواه الربيع باللفظ نفسه من طريق عائشة، باب (36) في الرجم والحدود، حديث رقم: 609؛ ورواه البخاري باللفظ نفسه من طريق سعد بن أبي وقاص، باب: تفسير المشبهات، حديث رقم: 1912، 7/ 205.
(2) قطن بن مالك والي البصرة، وهو الذي صلى على جابر بن زيد يوم وفاته. ينظر: طبقات خليفة، 1/ 361.