غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٧٩

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّ رجلا جاءه فقال: يا رسول الله، إنى طلقت امرأتي ألفا، فقال: بانت منك امرأتك بثلاث، وتسعمائة وسبع وتسعون عليك معصية، وأنت ظالم لها، وظلمتَ نفسك(1).

وبلغنا أنّ رجلا أتى ابن عباس فقال: إنى طلّقتُ امرأتي عدد النجوم؟ فقال: قد كان يغنيك منها رأس الجوزاء، ويلك اتخذت آيات الله هزواً.

وعن مجاهد كنتُ عند ابن عباس فجاءه رجل فقال: إنّه طلّق امرأته ثلاثا، فسكت حتى ظنتُ أنّه رادها إليه، ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الأحموقة ثم يقول: يا ابن عباس، وإنّ الله قال: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(2) وإنّك لم تتق الله، فاجعل لك مخرجاً، عصيت ربك، وبانت منك امرأتك.

الربيع عن ضمام عن أبي الشعثاء في رجل تزوّج امرأة ولم يفرض لها صداقا، ثم مات، قال: لا صداق وعليها العدة، ولها الميراث، قال ضمام: فقلتُ أنا لأبي الشعثاء: إنّ ناساً يزعمون أنّ ابن مسعود قال: لها الميراث، وعليها العدة، ولها الصداق، قال: لو نجد هذا عن ابن مسعود عن ثقة لأخذنا به.

روي عن ابن عباس أنّ رجلا جاء إليه فقال له: كان بيني وبين ابن عمي كلام، فقلتُ له: يوم أتزوج ابنتك فهي طالق، فقال له ابن عباس: تزوّجها فإنها لك حلال، أما تقرأ قول الله عزّ وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ(3) فجعل النكاح قبلا، والطلاق من بعد، ثم قال: لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك.

(1) أثر منسوب إلى ابن عباس بلفظ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ إِنِّى طَلَّقْتُ امْرَأَتِى أَلْفًا. فَقَالَ أَمَّا ثَلاَثٌ فَتُحَرِّمُ عَلَيْكَ امْرَأَتَكَ وَبَقِيَّتُهُنَّ وِزْرٌ اتَّخَذْتَ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا، رواه الدارقطني في سننه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس، 9/ 202.

(2) الطلاق/ 2.

(3) الأحزاب/ 49.

٥٧٩ / ٨٥٤