غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٨٠وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك(1)، وعنه - عليه السلام -: لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك(2).
وعن رجل قال: إن تزوجتَ فلانه فهي طالق ثلاثين مرة، وهي يومئذ ليست امرأته، ثم تزوّج بها، أيقع الطلاق؟ أو قال: إن شريتُ غلام فلان فهو حر، سمى اسم الغلام فهو حر لوجه الله، ثم اشترى الغلام، أيصير حراً؟ قال: سألتُ محبوب بن الرحيل عن هذه المسألة، قال: يتزوجها لا بأس بذلك، وسألتُ أبا عبدالله هاشم بن عبدالله الخوارزمي عن هذه المسألة، قال: يتزوجها لا بأس بذلك، وكذلك في العبد إذا اشتراه فهو مملوكه لا يلزمه في يمينه التي حلف شيء.
وروي أنّ رجلا لقي جابر بن زيد فسأله جابر، وقد كان الرجل تزوّج امرأة فقال له جابر: أتزوجتَ بها على سنة الله وسنة رسوله، فقال: نعم يا أبا الشعثاء، طلّقتها على سنة الله وسنة رسوله، فقال له أبو الشعثاء: ما قلتَ؟ قال: يا أبا الشعثاء، قلتُ كما قلتَ لي، وإنما أراد أن يقول له كما قال، ولم يرد الطلاق، فلم ير جابر عليه طلاقاً، وقال: لا غلت على مسلم، قال أبو عبد الله: هذا وجه الفتيا، فإذا حاكمته امرأته حكم عليه بالطلاق، وإنما قيل لا غلت على مسلم وذلك أنّه يريد أن يتكلم بغير الطلاق، فتزل لسانه، فتكلم بالطلاق وهو لا يريده.
(1) رواه أبو داود بلفظ قريب من طريق شعيب عن أبيه عن جده، باب: في الطلاق قبل النكاح، حديث رقم: 1873، 6/ 105.
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط باللفظ نفسه من طريق جاب بن عبدالله، حديث رقم: 8529، 18/ 107.