غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٨١

مسألة: حدثنى هاشم بن يوسف(1) أنّ رجلا من أهل فرق قال لامرأته: أنتِ طالق إن خرجت الساعة، قال: وهي نائمة فقعدت يسيرا، ثم قامت فخرجت، وإنّ قوماً حرّموها عليه، قال: فوصل الرجل إلى موسى فأخبره، قال: فكتب إلى موسى أنّك آمرها بالرجعة إلى زوجها، فأمرتها بالرجعة إليه، قال: فقلتُ له: يا أبا علي، أو كما قال؟ أليس يُقال إنّ النهار كذا وكذا ساعة، فقال: وعمّن يروى ذلك وكيف يُعرف ذلك؟ وكأنّه لم ير ذلك شيئا حيث قال: إن خرجتِ الساعة وهي قائمة، فقعدت ثم خرجت، فكأنها قد تحولت الساعة.

كان مروان بن عبد الواحد(2) حلف بأيمان شديدة أن لا يكلّم والدته، ثم سأل موسى ابن علي عن ذلك فأمره أن يدخل على والدته، ويكلّم أخته قدام والدته، ووالدته تسمع ما يريد أن يكلم به والدته، ولم ير عليه موسى حنثاً بذلك إذا كلم أخته بكلام يريد أن تسمعه والدته.

مسألة: وعن رجل طلب امرأة أن يتزوجها فقالت: إنّ لك امرأة إن تزوجتني فتطلقني فقال: إن فعلتِ فعليها من الطلاق مثل ما عليك، فتزوجته فغارت عليها الأولى، فطلّق الأخرى تطليقتين، ثم أشهد على ردها، ثم طلّق الأخيرة تطليقتين، فقال أبو نوح: فاتت منه الأخيرة، ولا تبين منه الأولى؛ لأنّه قد وفى لها بما قال، فوقع على الأولى من الطلاق ما وقع، ثم أشهد على ردها، ثم إنّه طلّق الأخرى اثنتين فلم يقع طلاقه الآخر على الأولى.

وفي رجل قال لزوجته: طلاقك بيدك، قالت: إن جعلتَ طلاقي بيدي طلقتُ نفسي، قال: لا تطلق، قلتُ: فإن نوت الطلاق هل تطلق وتكون لها نية؟ قال: لا.

(1) لم أجد له ترجمة والله أعلم.

(2) لم أجد له ترجمة، والله أعلم.

٥٨١ / ٨٥٤