غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٩٢وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في المماليك: اشبعوا بطونهم، وادفئوا جنوبهم، ولا تكلفوهم من العمل ما لا يطيقون، وفي رواية: أشبعوا بطونهم، واكسوا جنوبهم، ولا تكلفوهم من العمل فوق ما لا يطيقون(1)، وفي رواية: أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، فإن وافقوكم فأحسنوا إليهم، وإن خالفوكم فبيعوهم، ولا تعذّبوا خلق الله(2).
وقال أبو محمد الحواري: بلغنا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – قال: اكشفوا رؤوس الإماء، لا يشبهن بالحرائر.
ومن جامع أبي صفرة: وعن أمة تحت عبد لقوم تخدم مواليها، لا تفرغ من الخدمة، هل على زوجها نفقة؟ قال: نعم عليه نفقتها إلا أن يطلقها، ولها منه ولد فليس عليه تربيته؛ لأنّ الولد لغيره، قال أبو عبدالله: إنما تلزم نفقتها إذا فرغوها له.
قال: أخبرني بحلة، قال: أخبرني قيس أنّ مولاه باعه وله يومئذ دراهم لا يعلمها مولاه الذي باعه، قال: فأتيتُ جابر بن زيد فأخبرته بالدراهم، قال: هي لك، وكذلك رأيه في العبد إذا باعه مولاه.
روي عن ابن عمر أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: من أعتق عبدا وله مال فماله له، إلا أن يشترط السيد المال(3).
وروي لنا أنّ جابر بن زيد كان مقيّدا أمة له على معنى العقوبة، وقال: لا يضر الخادم، ويباع إذا كره.
بلغنا أنّ عبد الله بن أنس(4) ضربه غلامه فأرضاه بذهب من طعام، والذهب مكيال لأهل أبين.
وزعم أنّ رجلا جاء إلى أبي الشعثاء جابر بن زيد فقال: يا أبا الشعثاء، إنّ غلامي ضربني أفتأمرني أن اضربه؟ فقال له جابر بن زيد: إن ضربته فمات أليس تقول أمرني جابر بن زيد أن أضربه؟ فأنا لا آمرك بذلك.
(1) تقدم تخريجه.
(2) تقدم تخريجه.
(3) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ قريب، حديث رقم: 29570، 10/ 315، وعزاه إلى أبي داود والبيهقي من طريق ابن عمر.