غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٩٣عمارة [بن حيان](1) انطلقتُ أنا ورجل إلى جابر بن زيد، فقال له الرجل: إنّ أمتة تذهب مذاهب السوء، فقال له: قيّدها واضربها واحبسها، ثم انطلقتُ أنا وهو إلى الحسن، فقال له الحسن: لا تقيدها ولا تضربها ولكن احبسها.
قال أبو عبد الله: أخبرني أبو صفره عن وائل أنّه قال: لا بأس أن يُستخدم العبد إلى صلاة العتمة، وقال أبو عبد الله: ليس للعبد أن يعمل لنفسه في الليل ولا لغير مولاه إلا بإذنه.
وقال أبو سعيد: فيما أرجو(2) في بعض الحديث لا يزال العبد قريبا من ربه حتى يخدم، فإذا خدم تباعد من الله.
وزعم أنّ أمة من بني الجلندى يُقال لها رجع الفؤاد جاءت إلى موسى من نخل تجر بنيها، فاشتكت إليه، فقالت: يكلّفوني الزجر، فكتب لها موسى إلى الوالي أن لا يستعملها إلا الطحين والخبز والمكسحة والغزل وأشباه ذلك، ولا تحمل عليها الزجر.
وقال أبو عبد الله في خدمة المماليك في الليل إنهم إن كرهوا لم يستخدموا، وأما إن كانت أنفسهم طيبة فلا بأس.
وروى لنا أبو صفرة عن أبي أيوب وائل بن أيوب [سأل](3) محبوب بن الرحيل وأنا جالس عن الخادم قال: تستعمل الخادم إلى صلاة العتمة إلا أن تطيب نفسه، إياكم من ذلك، وقال: لا يُضرب الخادم، ويُباع إذا كره.
كتاب العتق
(1) في الأصل: عمارة بنت مهران، عمارة بن حيان، أحد أفاضل الإباضية الخيرين، تربي في حجر الإمام جابر بن زيد، إذ أنه كان يتيما، وبالتالي فإنه أخذ العلم عن جابر، وبهذا يكون أحد تابعي التابعين، صحب الإمام جابر في أسفاره، وكان معه عندما قدم على يزيد بن مسلم. ينظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.
(2) في الأصل: أرجوا، والصواب ما ذكر.
(3) في الأصل: سالم، وأرجو أن يكون الصواب ما ذكر.