غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

ذُكِرَ لنا أنّ امرأة أمرت بضرب غلامها، فأخطأ الضارب فعوّر عينه، وكتب رائيس بن زيد السلوتي(1) إلى محبوب يسأله عن ذلك، فكتب إليه محبوب أنّ العبد لا يُعتق إذا كان ذهاب عينه خطأ.

روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال في حرب الطائف: من خرج إلينا فهو حر، فخرج إليه عبيد، ودخلوا في الإسلام، فلما أسلم أهل الطائف تكلموا في أولئك العبيد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أولئك عتقاء الله، ولم يرجعهم إلى الرق(2).

روي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أتاه عبد كان رآه سيده يقبل جارية له، فخرق أذنيه، وخرم أنفه، وقطع ذكره، فأرسل إلى سيده فلم يجده، فأعتق الغلام، فقال: يا رسول، أفرق أن اضرب فأوص لي، قال: نصرك على كل مسلم، فقال: يا رسول الله، مولى من أنا، فقال: مولى الله ورسوله(3).

سألتُ محبوبا - رحمه الله - عن رجل قال: إن بعتُ غلامي فهو حر، قال: إذا ساوم بالعبد فقام على ثمن يرضى أن يبيعه به فهو حر من ماله.

(1) رائيس بن زيد السلوتي اسمه: رايش بن يزيد السلوتي، فقيه عالم، عاش في القرن الثاني الهجري، من بلدة سلوت، توجه بالسؤال إلى محبوب بن الرحيل عاصر من العلماء: علي بن عزرة، وسليمان بن عثمان وغيرهما. ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين: السعدي1/ 234.

(2) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة من طريق عروة بلفظ: وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسلمين حين حاصروا ثقيفا أن يَقطع كلُّ رجل من المسلمين خمس نخلات أو حبلات من كرومهم، فأتاه عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله، إنها عفاء لم تؤكل ثمارها، فأمرهم أن يقطعوا ما أكلت ثمرته الأول فالأول، وبعث مناديا ينادي: من خرج إلينا فهو حر، فاقتحم إليهم نفر منهم: أبو بكرة بن مسروح أخو زياد بن أبي سفيان لأمه، فأعتقهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ودفع كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين يعوله ويحمله، حديث رقم: 1914، 5/ 225.

(3) لم أجده والله أعلم.

٥٩٦ / ٨٥٤