غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

قال أبو المؤثر: رفع إلينا في الحديث إنّ عبدا اشترى نفسه من عند مولاه وكاتبه، ثم جاء إلى أبي موسى الأشعري فقال له: إني مثقل - يعني دينا مكاتبة -، فحدّث الناس أن يعينوه على مكاتبته، فلم يزالوا يعطونه من الدراهم، ثم قال لأبي موسى الأشعري: إنّ عندي فضلا عن أداء مكاتبتي مما أعطاني الناس فكيف أصنع به؟ قال له أبو موسى: أدّه في ثمن مكاتب، وعن رجل غشى مكاتبته قال: إن استكرهها فلها العقر وعليه الحد، وإن طاوعته فلا عقر لها وعليها الحد، وهي على ما بقي من مكاتبتها، وقال الربيع مثل قول قتادة.

ومما وجدنا أنّه معروض على أبي عبد الله وأبي الحواري - رضي الله عنهما – قوله: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا(1) عن قتادة أنّه قال: إن علمتم أنّ عندهم وفاء وصدقاً وأمانة، وقال الربيع مثل ذلك.

عن قتادة: أنّ ابن سيرين سأل أنس بن مالك عن المكاتبة، فتلكأ، فتناوله عمر يدرئه، وقال: والله لتكاتبنه.

عن قتادة: أنّه كان يكره أن يقول المكاتب لمواليه ضعوا عني، وأعجل لكم، وكان لا يرى بالعروض بأسا، وقال الربيع مثل ذلك.

سُئِلَ عن رجل مكاتب مملوكه على وصفاء، عن قتادة: أنّ عمر بن عبد العزيز كان يكره ذلك إلا أن يكون عاجلاً يدا بيد، وقال الربيع مثل ذلك.

(1) النور/33.

٥٩٩ / ٨٥٤