غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

ومن كتاب الأصفر: وعن رجل قال لغلامه: إذا علمتَ كذا وكذا فهو عتقك اليوم إلى الليل من العمل، فقال: مرّ رجل بامرأة وهي ببابها، وعندها جارية لها في زمن موسى بن أبي جابر، فقال لها: زوجيني بهذه الجارية، قالت: وهي تريد أن تنبل جاريتها، وتعظم أمرها، هذه حرة، فلم ير موسى بذلك بأسا، وقال: إنّ العتق متى قصد إليه.

قال هاشم: وكان في ولاية وارث شبيه بما قال الأول، فرأوه عتقا، وأخرجوها من الملك بذلك، وعن رجل أعتق مملوكة، واستثنى ما في بطنها، عن الحسن أنهما حران، وقال الربيع: الله أعلم، فأما في البيع فله أن يستثني، وقال أبو عبد الله: سمعنا أنّ له مثنوية إذا جاءت به على الأقل من ستة أشهر مذ أعتقها وهو مملوك، وإن جاءت به على ستة أشهر أو أكثر فهو حر، وهذا الرأي أحبّ إليّ.

قال: بلغني أنّ عبد الله بن زياد بن رايش ضرب غلامه فأرضاه بذهب من طعام، والذهب مكيال لأهل أبين، قال: سمعتُ موسى يقول: إذا ضربه بشعلة من نار فقد عتق، ويوجد أنّه بلغ ذلك هادية، قال: أنا كافر بهذا الرأي كما قال إذا بلغني أنّي فرقتُ في الحيض، وقال أنا كافر بهذا الرأي.

وذكر هاشم أنّ من ضرب غلامه بشعلة فقد عتق، وقال الأزهر وموسى: حتى تؤثر النار.

عن عطاء في رجل اشترى عبدا فأراد أن يعتقه فقال: سألتُ عائشة: أيُّ الرقاب أفضل؟ فقالت: من تعتقه صغيرا، ثم تنفق عليه حتى يكبر.

وعن رجل كانت له جارية خاف عليها الجبّار أن يأخذها، فقال: هي حرة، يخبر عنها إذا سُئل عنها: أهي لك؟ قال: لا، هي حرة، ولم يقصد إلى عتقها، أو سُئِلّ عنها فقال: هذه جارية حرة من غير خوف، قال: أما موسى فلم ير العتق إلا ما قصد إليه العتق، وأما غير موسى فكان يراها حرة إذا قال مثل هذا القول.

٦٠١ / ٨٥٤