غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

قال: وقد أخبرني من أخبرني من المسلمين أنّ محمد بن محبوب - رحمه الله - أراد بيع دار لهم بالبصرة، وأخواه سفيان ومحبر أرادا أن يوكلا ببيع حصتهما، وكان محبر أصغر من سفيان، فبلغ محبر قبل سفيان، فرفعوا ذلك إلى أبي صفرة، فقال أبو صفرة إذا بلغ الذي هو أصغر جاز الحكم على الذي هو أكبر وإن لم يبلغ.

وحدثني نافع عن أبي عمرو أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يفترقا(1).

وعن قتادة عن سعيد بن المسيب أنّه قال في رجل اشترى بيعا مما لا يكال ولا يوزن أيبيعه قبل أن يقبضه؟ قال: لا بأس به، هكذا قال الربيع، وأما ما يكال ويوزن فلا يبيعه حتى يقبضه.

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: لا يجوز شرطان في بيع واحد(2).

وحدّث نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يفترقا(3).

وكان هاشم بن غيلان يرى في الرجل يبيع للرجل شيئا، أو يهب له، قال: إن نقض أحدهما قبل أن يقوم من مجلسه فيفترقا فلا بيع ولا هبة.

وروى الأزهر بن علي أنّه اشترى من رجل نخلة، أو قال: بعتها له، ثم رجعتُ من قبل أن يفترق، فتمسّك الرجل، فاختصما إلى علي بن موسى فلم يوجب البيع، قال: فأعلمتُ ذلك والدي، فلم أسمعه عاب عليه كأنّه راض، قال أبو الوليد هاشم: وقال أبو عثمان: إنّ البيع في ذلك جائز، وبلغنا ذلك عن سعيد بن المبشر بمثل قول سليمان.

(1) رواه البخاري من طريق حكيم بن حزام بلفظ: الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا، باب: كم يجوز الخيار، حديث رقم: 1966، 2/ 298.

(2) رواه أبو داود بلفظ قريب من طريق عبدالله بن عمرو، باب: في الرجل يبيع ما ليس عنده، حديث رقم: 3041، 9/ 377.

(3) تقدم تحريجه.

٦٠٧ / ٨٥٤