غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٢١وقال عبيد الله المعدي(1) عن مبشر عن موسى إنّ الرجل يبيع قطعة لرجل منه بمكان دون ثمنها إحسانا منه إليه، فردّ الشفيع شفعته، فعلى الشفيع ردّ الثمن كله الذي يعرف العدول أنّه ثمنها، قال هاشم: وكذلك القطعة مما فيه الشفعة.
وعن رجل اشترى قطعة أرض شفعة لرجل، وشربها على رجل، فطلب صاحب المال الشفعة، فقال هاشم: كان موسى يرى له شفعته بالماء، قال: وكان أهل نزوى يرون الماء تبعا للأرض، ورأيتُ هاشما يحبّ قول موسى، وقال لصاحب الشفعة: خذها جميعا أو اتركها جميعا، فذكر أنّ سليمان وابن مبشر اختلفا في ذلك، وكان سعيد بن المبشر يرى أنّ الشفيع المشترى بالخيار، وسليمان لا يحمل عليه إلا شفعته، وقد حكم ابن المبشر في ذلك، وقال للشفيع يريد أن يتركها مرواغ حمار، وقال: لا أتركها مرواغ حمار.
وعن سعيد بن المبشر في الرجل يعطي الرجل شيئا من ماله لينفعه في بيع ماله، فينفق له ويكثر في عطيته الثمن، حتى يدخل على الشفيع ضررا، فيأخذ الشفيع بالغلا، فقال سعيد: قال منازل: ذلك حرام، وقال سعيد: وذلك عندي لا يجوز، وليست تلك عطية إذا كان إنما أعطاه على هذا.
وعن أبي علي قلتُ: الشفعة كيف ترى إبطالها؟ قال: إذا أعلمه الذي شهد البيع أو المشتري ثم لم يُطلب.
ومن جواب العلا بن أبي حذيفة ومحمد بن سليمان إلى هاشم بن الجهم، وعن رجل اشترى شفعة رجل، فبلغ الرجل أنّه اشترى شفعته، ولم يكن الذي أبلغه المشتري، ثم إنّه طلب بعد ذلك، فنرى أنّه إذا بلغه ذلك ولو من غير المشتري، فلم يطلب شفعته فقد أبطلها.
(1) لم أهتدي إليه والله أعلم.