غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٢٣

ومما يوجد عن الوضاح بن عقبة: وعن نخلتين يتقايسان قال: اختلف في ذلك مسبح بن عبد الله والأزهر بن علي في شفعتهما، فقال أحدهما يشافعان ما لم تقطع الحدود بينهما، وقال الآخر: إذا لم يبق إلا القياس فالقياس حد معروف إذا قيس، قال: وأقول إنّ هذا قول مسبح، قال: ونحن نأخذ فيها بالشفعة حتى تُقطع الحدود بينهما، والذي يقايس أولى بالشفعة من المضرة، وقال من قال: المضرة أولى بالشفعة من القياس.

وعن الوضاح بن عقبة عن مسبح قال: إذا لم يأخذ الشفيع الأول فلا أرى لمن أعلا منه شيئا، وقال أهل إزكي: إن أخذ الذي يليه وإلا فالثاني، وإلا فالثالث، قال موسى بن علي والأزهر بن علي: وقال غيرهم: نعم قد قيل ذلك.

باب القراض

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا قراض إلا بعين(1).

وفي رجل كان معه مال مضاربة فرابح فيه، فمر على عامل فقال: أرى رأيا(2) في مال صاحب المال، ففرق منه، وأعطاه رأس المال، فلما قدم قال قتادة والحسن للرجلِ الربحُ، وما ذهب فهو رأس ماله، ثم يكون الربح فضلا(3)، وما ذهب فهو ظلم ظلمه من المال، وقال أبو أيوب: القول قول جابر.

وعن رجل أعطى مالاً مضاربة فاشترط عليه شروطا، قال ابن عباس: يقول لا يبرح المال، ولا يخاطر به، فأما إن كان يقول كذا وكذا فلا، قال أبو عبد الله: له أن يجد له مكانا برأينا، ولم يصح معنا قول ابن عباس، ولو صح لكان أحق أن يتبع.

سألتُ هاشما عن رجل كانت له شاة أو بقرة، فقال رجل: اجعل شاتك وبقرتك بيننا بمائة درهم، فما ربحنا بعد المائة فهو بيننا، قال: لا يجوز ذلك، ولكن يبيعه نصفها، ويشتركان فيها.

(1) رواه الربيع باللفظ نفسه من طريق أبن عباس، باب: في الربا والانفساخ والغش، حديث رقم: 577، ص150.

(2) في الأصل: رأي، والأولى ما ذكر.

(3) في الأصل: فضل، والصواب ما ذكر.

٦٢٣ / ٨٥٤