غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤سألتُ هاشما عن رجلين لهما متاع، ويريد أن يشتركا جميعا، هل يجوز أن يبيع كل واحد منهما من كل ثوب نصفه من صاحبه، ويجعل الثمن عليه؟ فإن فعل ذلك جازت هذه الشركة.
ومما يوجد عن هاشم ومسبح، وعن رجل دفع إلى رجل دراهم مضاربة، واشترط صاحب الدراهم على العامل بالدراهم أنّ نصف هذه لا حق لك في ربحها، والنصف الباقي ربحه بيني وبينك، هل يجوز ذلك؟ فلا يجوز هذا إلا أن يقول لك ربع الربح أو أقل أو أكثر.
وقال أبو سفيان محبوب - رحمه الله - في خياط وله حانوت يعمل في السوق، ويشارك رجلا يعمل معه في عمله، فله أن يرفع كراء الحانوت من الوسط، ويخرج من كسبه وكسب شريكه، والنفقة بينهما، والوثق من ذلك أن يقول: أكريك نصف الحانوت بكذا وكذا.
باب السلف وما يجوز فيه وما لا يجوز
جاءت الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قدم المدينة وهم يسلمون في الثمار، فميّز لهم أنّ من أسلم فليسلم في كيل معلوم إلى أجل معلوم(1)، حكاه صاحب الضياء.
ابن عباس قال: السلف حلال من الله تعالى، أنّه في القرآن: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ(2).
(1) رواه البخاري بلفظ قريب من طريق ابن عباس، باب: السلم في كيل معلوم، حديث رقم: 2085، 7/ 490.
(2) البقرة: 282.