غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٢٥

وقد بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه اشترى جزورا(1) بتمر(2)، حكى ذلك أبو صفرة.

وبلغنا أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نزل المدينة وجد أهلها يسلفون في الثمار، فقال: من سلف في ثمرة فهو ربا، إلا كيلا معلوما إلى أجل معلوم(3).

وقد بلغنا أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج ذات يوم راكبا على جمل، ومعه رجل من المسلمين راكب على جمل، فلقيه رجل راكب على جمل، ومعه رجل من كبار اليهود وعلمائهم، فقال الرجل المسلم الذي مع اليهودي: يا رسول الله، إني أتيتك من عند قوم كانوا نصارى في جهد شديد من الجوع، فقلتُ لهم: أسلموا لعل الله أن يفرّج عنكم، فأسلموا ولم يزدد حالهم إلا شدة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذي كان معه: يا فلان، هل معك شيء؟ فقال الرجل: لا والذي بعثك بالحق، ما بقي معي منها درهم.

(1) الجَزُور: البَعِير ذكرا كان أو أنثى، إلا أنَّ اللَّفْظة مُؤنثة، تقول الجَزُورُ، وَإن أردْت ذكَرا، والجمْع جُزُرٌ وجَزَائر.

(2) رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين من حديث عائشة بلفظ: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ابتاع من أعرابي جزورا بتمر، وكان يرى أنّ التمر عنده، فإذا بعضه عنده، وبعضه ليس عنده، فقال: «هل لك أن تأخذ بعض تمرك وبعضه إلى الجذاذ» فأبى، فاستسلف له النبي - صلى الله عليه وسلم - تمره، فدفعه إليه، حديث رقم: 2196، 5/ 339، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

(3) تقدم تحريجه.

٦٢٥ / ٨٥٤