غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

وروي من طريق ابن عباس أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال - عليه السلام -: من أسلم فليسلم في كيل معلوم، وضرب معلوم، إلى أجل معلوم(1)، وفي خبر آخر: ونقد حاضر إلى أجل معلوم.

وروي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى من أعرابي جزورا بتمر، ويرى أنّ التمر عنده، ولم يكن عنده، فطلب الأعرابي أن يؤخره إلى الجداد، فأبى عليه فاستقرض التمر، فأوفاه إياه(2).

وقد ذُكِرَ في بعض الكتب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أسلم في شي فلا يصرفه في غيره(3).

وفي الضياء: قال أبو مروان: أقل مدة في السلف ثلاث غير عقد السلف، وقال أبو محمد: كان الشيخ أبو مالك - رضي الله عنهما – [يقول]: أقل الأجل الذي يثبت به السلف ثلاثة أيام، ورأيته يعجبه أن يكون نصف شهر يقع عليه اسم الوقت الذي ذكر من الأهلة، وقال أبو محمد: من أسلف إلى ثلاثة أشهر أو ثلاثة أيام فلم يعين فهو فاسد حتى يعين الأشهر والأيام بالأسماء، من شهر معروف، وسنة معروفة، فإن لم يذكر أسماء الأشهر والأيام من سنة معروفة لم يجز، ولكن إن قال: من شهرنا هذا، أو من سنتنا هذه فجائز، قال أبو الحسن: أقل السلف ثلاثة أيام، ومن سلف إلى أيام فلا يجوز حتى يسمي وقتا معلوما، فإن سمى إلى القيظ، أو إلى الصيف، أو إلى ثمرة ففيه اختلاف.

(1) تقدم تخريجه.

(2) تقدم تخريجه.

(3) رواه أبو داود بلفظ قريب من طريق أبي سعيد الخدري، باب: السلف لا يحول، حديث رقم: 3008، 9/ 333.

٦٢٧ / ٨٥٤