غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣قال سعيد بن محرز: قال عبد الرحمن بن الحسن(1): من ترك حقا مخافة أن يُقال طلب باطلا فهو من الربا.
قال هاشم: أخبرنا بشير أنّ رجلا من مهرة كان يعقر دواب الناس، ويسلب، وأشباه ذلك، ثمّ تاب، قال: وكان يسترفد، ويؤدي إلى الناس حقوقهم، قال: فقلتُ لبشير: وذلك عليه؟ قال: إن قدر على ذلك وإلا فالله أولى بالعذر.
روى أبو محمد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: ردّ الأمانة إلى من أتمنك، ولا تخن من خانك(2).
وعن أبي علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان - رحمه الله – قال: وجدتُ أنّ محمد بن روح كان عليه لبعض أسباب السلطان حق، فسأل أبا الحواري عن ذلك فقال له: هل كان الرجل يظلم أباك شيئا من الخراج؟ فقال: نعم، فقال له: فسل أباك أن يجعل لك من الذي ظلمه ذلك الرجل مثل الحق الذي عليك له، وقاصصه بذلك.
ومن جامع أبي صفرة: عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: إذا أسلف الرجل سلفا، فلا يُقبل من صاحبه كرامة، ولا ركوب دابة، وعن أبي أيوب: كان يكره كلَّ سلف جر منفعة، وعن حجاج عن أنس بن عدي قال: قال النخعي: إذا أهدى إليك غريمك هدية فاحسبها من مالك عليه، وعن ابن عمر مثل ذلك.
وعن حميد [عن](3) عمر بن عبد العزيز أنّه كتب في المكاتب أن لا يحط عنه من مكاتبته شيء على أنه يجعل له ما بقي عليه؛ ولكن يبيعه.
(1) عبد الرحمن بن الحسن، فقيه قاض، عاش في القرن الثالث الهجري، نقل عنه سعيد بن محرز. ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين: السعدي2/ 231.
(2) رواه أبو داود باللفظ نفسه من طريق يوسف بن ماهك المكي عن أبيه، وفيه بدلا من رد الأمانة: أدّ الأمانة، باب: في الرجل يأخذ حقّه من تحت يده، حديث رقم: 3067، 9/ 414.
(3) في الأصل: بن، والصواب ما ذكر.