غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤وعن أبي بكر الموصلي(1) في رجل طلبه المسلمون بحقوق للناس، فهرب منهم، وأشهد لامرأته أنّه قضاها، ما له؟ قال: ليس لها إلا حقها، وما فضل من حقها أعطى أهل الحقوق.
جاءت السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا كفالة في حد ولا قصاص(2).
قال هاشم: أنّ موسى قال: من كفل بنفس رجل فلم يأت به فعليه الحق يُؤخذ به.
قال أبو سعيد: ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا كفالة في حد ولا قصاص(3)، قال: وذلك عندي إذ لا يجوز أخذه من الكفيل إذا عُدِمَ المكفول عليه، وكل ما أشبه ذلك فهو مثله عندي.
(1) أبو بكر الموصلي؛ يحي بن زكريا، فقيه عاش في القرن الثاني الهجري، أصله من أرض الموصل بالعراق، ثم سافر إلى عمان واستقر بها، روى عن الإمامين أبي عبيدة والربيع بن حبيب، وروى عنه الربيع بن عبد الصمد، عاصر من العلماء: سليمان بن عثمان، توفي بإزكي ودفن بها. ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين: السعدي3/ 304 - 305.
(2) أخرجه الزيلعي في نصب الراية باللفظ نفسه دون زيادة: ولا قصاص، باب: الكفالة بالنفس في الحدود، 9/ 312، وقال: أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْكَلَاعِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ﴿لَا كَفَالَةَ فِي حَدٍّ﴾ " انْتَهَى، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْكَلَاعِيُّ، وَهُوَ مِنْ مَشَايِخِ بَقِيَّةَ الْمَجْهُولِينَ، وَرِوَايَاتُهُ مُنْكَرَةٌ انْتَهَى، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " الْكَامِلِ " عَنْ عُمَرَ الْكَلَاعِيِّ، وَأَعَلَّهُ بِهِ، وَقَالَ: إنَّهُ مَجْهُولٌ، لَا أَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ بَقِيَّةَ، كَمَا يُرْوَى عَنْ سَائِرِ الْمَجْهُولِينَ، وَأَحَادِيثُهُ مُنْكَرَةٌ، وَغَيْرُ مَحْفُوظَةٍ انْتَهَى.
(3) تقدم تخريجه.