غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٣٥

قال أبو محمد: بلغنا أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر هند بنت عتبة(1) أن تأخذ من مال أبي سفيان(2) حقها، لمّا شكت إليه من منعه إياها بحق الزوجية، قال: وبلغنا أنّ هند بنت عتبة ابن أبي معيط وصلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاكية من زوجها، فأمرها أن تأخذ من ماله ما يكفيها، ويكفي أولادها(3).

عن الفقيه يحيى بن عبدالله السمؤلي: في رجل أخذ له العدو مالا عروضا، أو غير ذلك، مثل عامر بن ربيعة(4)، أو الربيعة، أو غيرهم من جميع الناس، ووقع في يده مثل الشاة والجمل، وأراد أن يذبح الدابة، يقوّمه على نفسه بما تسوى قيمته، وينوي ويقول: قد اقتضيتُ هذه الدابة بهذه القيمة، وقد انتصرتُ لنفسي بما أخذ لي، ويذبح الدابة بعد هذه النية فهي حلال، وإن أخذت له قبيلة فجائز أن يأخذ من القبيلة الأخرى؛ لأنهم يد مساعدة على ظلم الناس، وإن أخذت عامر الربيعة فجائز أن يأخذ من الربيعة، وكل من تبعهم ومشى عندهم من أهل عمان فمالهم حلال لمن أُخِذَ له مال، وكذلك الترك والحاشك، ومن تبعهم فهم يد واحد، من أخذه الترك أخذه الحاشك.

(1) هند بنت عتبة بن ربيعة القرشية؛ والدة معاوية بن أبي سفيان، شهدت أحدا ومثلت بحمزة، ثم كانت تؤلب على المسلمين إلى أن جاء الفتح فأسلمت، توفيت في خلافة عثمان. ينظر: الإصابة: ابن حجر 8/ 346 - 347.

(2) صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، صحابي، من سادات قريش فى الجاهلية، وهو والد معاوية رأس الدولة الأموية، أسلم يوم الفتح، وأبلى بعد إسلامه، وشهد حنينا والطائف واليرموك وغيرها، توفى بالمدينة سنة 31هـ. ينظر: موسوعة الأعلام: 1/ 272.

(3) سبق تخريجه في كتاب النكاح.

(4) عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك، كان أحد السابقين الأولين إلى الإسلام، هاجر إلى الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدرا وما بعدها، له رواية عن النبي- صلى الله عليه وسلم- من عدة طرق، توفي سنة 32هـ. ينظر: الإصابة: ابن حجر 3/ 469 - 470.

٦٣٥ / ٨٥٤