غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٣٧ويوجد عن شريح أنّه أجاز شهادة أب وزوج، فقيل له: أبوها وزوجها؟ فقال: ومن يشهد للمرأة إلا أبوها وزوجها.
قال أبو الحواري: وقد بلغنا أنّ الإمام المهنا بن جيفر(1) أجاز شهادة محمد بن زائدة(2) على ولده غدانة لابنته مليكة.
وقيل: كان شريح يقول للشاهدين إذا حضرا: إني لم أدعكما، وإن قمتما لم أمنعكما، وإني متحرز بكما يوم القيامة، فتحرزا لأنفسكما.
(1) الإمام مهنا بن جيفر، إمام شار، عاش في آخر القرن الثاني وأول القرن الثالث الهجري، تولى الإمامة بعد وفاة الإمام عبد الملك بن حميد سنة226 هـ فقام بالحق حتى مات، كان مهيبا قويا لا يتكلم أحد في مجلسه من هيبته، بلغت عمان في عهده قوة عظيمة، توفي سنة 237هـ. ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين: السعدي3/ 221 - 222.
(2) محمد بن زائدة، أحد الذين اشتهروا بالظلم والطغيان في التاريخ العماني، استغل هو وراشد بن النظر - وكلاهما من بني الجلندى - حالة الضعف التي صاحبت غياب الإمامة بعد سقوط الإمامة الأولى سنة: 134هـ، فقاما بأعمال الظلمة والطغاة، ولم يستطع أحد الوقوف ضد مآربهم إلا بعد قيام الإمامة الثانية، عندما بويع الإمام محمد بن أبي عفان سنة: 177هـ. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.