غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣وحَفِظَ الوضاح بن عقبة عن شاهد شهد أنّ محمد بن محبوب باع هذا المنزل للوضاح، وشَهِدَ شاهد أنّ محمد بن محبوب أقرّ بهذا المنزل للوضاح، فقالوا: قد اتفقت شهادته.
وحفظ محمد بن محبوب عن موسى بن علي شَهِدَ شاهد عليه أنّه أعطى منزله رجلا، وأحرز أو عطية مما لا يكون عليه فيها إحراز، وشهد آخر أنّ المشهود عليه أقر أنّ منزله لفلان للرجل الذي شهد له بالعطية، فقال موسى: قد اتفقت شهادتهما.
ومن جواب الإمام أفلح بن عبد الوهاب المغربي(1): وذكرتُ رجلا حضر اللهو هل تجوز شهادته؟ قال: ما أرى شهادته إذا كان مدمنا على ذلك حتى يتوب.
(1) أفلح بن عبد الوهَّاب ابن عبد الرحمن، ابن رستم، ثالث الأيمَّة الرستميِّين، (حكَم بين: 208 - 258هـ / 823 - 871م)، تلقَّى الإمام أفلح العلم بتيهرت عن أبيه عبد الوهَّاب (171 - 208هـ /787 - 823م)، وعن جدِّه عبد الرحمن (160 - 171هـ/776 - 787م)، وعن غيرهما من مشايخ تيهرت، كان عالما من أكبر علماء زمانه، فقيهًا وشاعراً، وقد تصدَّر صغيرا للتدريس، وإلقاء العلوم على اختلاف فنونها، فقعد بين يديه أربع حِلق: في الفقه، والأصول، واللغة، وعلم الكلام؛ وتخرَّج في مدرسته جمع من العلماء منهم: ابناه أبو اليقظان (حكم: 261هـ-281هـ/874 - 894م)، وأبو بكر (حكم: 283هـ-286هـ/896 - 899م)؛ ونفَّاث بن نصر النفوسي، وسعيد بن يونس بن وسيم بن يونس الويغوي النفوسي، كان من العلماء المشهورين والمعدودين، اِنفرد بآراء في علم الكلام، واعتبر لذلك إمامًا، وترك العديد من الرسائل العلمية، له جوابات وفتاوى في النوازل؛ كما أنَّ له اهتمامًا بالحديث وروايته، توفِّي سنة 258هـ/871م على أكبر تقدير، وخلفه ابنه أبو بكر، وكان ابنه الأكبر أبو اليقظان في سجن العبَّاسيين آنئذٍ، قبضوا عليه في موسم الحجِّ. ينظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المغرب﴾.