غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٥١حدّثني ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة - رضى الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّ أبا بكر الصديق - رضى الله عنه - كان نحلها جداد عشرين وسقا من ماله، حتى حضرته الوفاة جلس يشهد، ثم قال: أما بعد: يا بنيه، والله لأنتِ أحبّ الناس إليّ غنا بعدى أنتِ، وأعزّ الناس عليّ فقير بعدي لأنتِ، وإنّى كنت نحلتك جداد عشرين وسقا، وقد وددت والله أنّك كنت أحرزتيه وأخذتيه، ولكن إنما هو اليوم مال الورثة، وإنما هما أخواك وأختاك، فقالت عائشة - رضي الله عنها -: والله، لو كان ما بين كذا إلى كذا لرددته.
وسُئِلَ أبو عبيدة عن رجل يتصدق على رجل صالح له فضل، ويترك ولدا لا خير فيه، يفسق ويفسد في النساء والشراب، قال: لا بأس عليه أن يفعل ذلك.
وسألته: أكان أبو الشعثاء لا يجيز نحلا لصغير ولا الكبير حتى يقبض؟ قال: نعم.
وسألتُ محبوبا عن رجل زوّج بناته، فوهب له مالا، وأعطاهنّ، وله أولاد صغار، فقال: بحق عليه أن يعطي بنيه الصغار حتى يسوّي العطية بينهم على كتاب الله، للذكر مثل حظ الأنثيين.