غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٥٥وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ألا لا تجوز لوارث وصية(1).
وسألتُ الربيع - رحمه الله - عن رجل أوصى لبعض ورثته في مرضه فأقرت به الورثة فقال: إذا رضوا في حياته فإنّه يُجبر عليهم بعد موته إذا قيل لهم أنّه لا يقضا له، فقالوا: قد رضينا فليس لهم أن يرجعوا بعد موته.
قال محمد بن هاشم عن أبيه عن موسى بن أبي جابر: أنّ للذي هو أقرب منه الثلثين، والذي أوصى له الثلث، قال عن أبيه عن سليمان بن عثمان: أنّه إذا أوصى لمن تناله الوصية أنّه جائز له.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنّ الله جعل لكم ثلث أموالكم عند الموت زيادة لكم في أعمالكم(2).
وقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -: إنّ الله رضي من الغنائم بالخمس، وأنا أوصي بخمس مالي.
وزعم المعلا أنّ المدبر والحج والأيمان من الثلث.
قال جابر بن زيد: فيمن أوصى بثلث ماله لغير أقاربه ردّ ثلث الثلث على أقاربه، ويجوز للذي أوصى لهم بثلث الثلث.
وعن رجل أوصى عند الموت بمائة درهم في الفقراء والأقربين والأيمان كيف القسم بينهم؟ فأما هاشم كان يقول: إنّ ثلث الوصية للأقربين، والثلث الباقي للفقراء والأيمان.
وعن رجل هلك وأوصى لأخواله وأخته لأمه بوصية، وترك غيرهم من أقاربه، أنّ سعيد أجاز ذلك، وقال هاشم كان عليه أن يقول ذلك.
(1) أحرجه السيوطي في زيادة الجامع الصغير بلفظ: إن الله قسم لكل وارث نصيبه من الميراث، ولا تجوز لوارث وصية، كتاب "زيادة الجامع الصغير"، للسيوطي، حرف الهمزة، حديث رقم: 1314، وعزاه إلى أحمد والبيهقي عن عن عمرو بن خارجة.
(2) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ: إن الله عز وجل أعطاكم ثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في أعمالكم، المجلد السادس عشر، الأحكام، حديث رقم: 46055، وعزاه إلى الطبراني عن عن خالد بن عبيد السلمي.