غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧ويُروى عن بشير بن المنذر بن مالك - رحمه الله - أنّه قال: قاسم الوصية في أوسع من الدهنا، فتذاكرنا ذلك ونحن مع زياد بن الوضاح بن عقبة فقال: قاسم الوصية في أوسع من الدهنا إذا قسّمها بعلم، وإذا قسّمها بجهل فهو أضيق من عقد التسعين.
وعن رجل ضيّع صدقته سنين، فلما حضرته الوفاة أقر أنّي لم أؤدي زكاتي من كذا وكذا سنة، فعلي كذا وكذا من دراهم، وأوصى بوصايا حسبت مع زكاته، فعدّت الثلث، وكره الورثة أداء الزكاة، فقد سألتُ عن ذلك، فأما هاشم فرأى الزكاة والنقص فيما بقي، وأما الأزهر فرأى أنّ النقض في جميعه، وحُفِظَ ذلك عن سليمان بن عثمان، وأما موسى فقال: كلّ من ثبت شيئا في حياته في صحته من صدقة ماله أنّه من رأس ماله.
وقيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه أمر سعد بن عبادة أن يتصدق عن أمه، فتصدق عنها بحائط(1).
وقال بعضهم: قلتُ لطاوس(2): أصدقة الحي عن الميت؟ قال: بخ بخ.
وروي عن عطا أنّه كان يقول لابن له ولمولى له: قم، طف عني.
وعن النبي - صلي الله عليه وسلم - أنّه أمر امرأة تصوم عن أختها، وقد تُوفيت وعليها صيام.
(1) جاء في المعجم الأوسط للطبراني من طريق ابن عباس بلفظ: أنّّ رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر سعد بن عبادة أن يقضى نذرا كان على أمه ماتت قبل أن تقضيه، حديث رقم: 4617، 5/ 40.
(2) طاوس بن كيسان اليماني الخولاني، أمه من أبناء فارس، كنيته أبو عبد الرحمن، من فقهاء أهل اليمن وعبادهم وخيار التابعين، توفي سنة 101 هـ. ينظر: مشاهير الأمصار: ابن حبان ص189.