غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٥٨وقد بلغنا عن الإمام عبد الملك بن حميد(1) - رحمه الله - وقد كان إنسان، أشهد لابنه عمر بشيء من ماله، فأمر الإمام ابنه بترك ذلك، ولم يقبله.
وقال أبو جعفر: كان رأي الأشياخ كما أشار عليهم ربيع في بيع المريض أنّه لا يجوز إلا أن يبيع في دين عليه أو نفقته ونفقة عياله، فإنّه يجوز وينظر فيه، فإن كان باعه بأقل من ثمنه، وفيه غبن أو محاباة؛ لم يجز للمشتري من ذلك إلا بقدر الثمن الذي أعطاه، والباقي من المال للورثة.
وسألتُ الربيع عمن اشترى ولده في مرضه بألف درهم، وله ورثة غيره أحرار، قال: إن بلغ ثلث ماله ألفا؛ ورث هذا الولد مع سائر الورثة، وإن لم يكن ورثة أحرار ولم يبلغ ثلث ماله ألفا فإنّه يُعطى من ماله ثمن ولده، وبقيت المال أيضا لولده.
وزعم هاشم قال موسى أنّه لا تجوز عطية راكب البحر، ولا بيعه ولا شراؤه إذا اشتد الموج، أو عابت، أو جاءت حالة يخاف فيها على نفسه، والحامل إذا ضربها المخاض، كذلك في الحرب إذا تراء الجمعان.
وسمعتُ هاشما يقول: إذا قال لبني فلان أو لولد فلان فهو عندي سواء الثلث يقسم بين الذكور والإناث، وكذلك كان يقول أبو سفيان.
(1) عبد الملك بن حميد العلوي، إمام، من بني سودة بن علي بن عمرو بن عامر بن ماء السماء الأزدي، بويع بالإمامة سنة 207 أو 208هـ بعد وفاة الإمام غسان بن عبد الله، كان حسن السيرة، واستقرت في عهده الأحوال في عمان، وسار في الرعية سيرة الخلفاء الراشدين، كبر وضعف منه السمع والبصر، ودام في الحكم ولم يعزل حتى توفي سنة 226هـ، والناس عنه راضون. ينظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.