غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٥٩

وبلغنا أنّ أبا عبد الله وأبا معاوية اختلفا في رجل عليه دين، وعنده ثوب واحد، فقال أبو عبد الله: يُكفن بالثوب، والله ولي أمره، وقال أبو معاوية: يُدفن عريانا، ويُباع الثوب في الدين الذي عليه؛ لأنّ الله يسأله عن الدين الذي عليه، ولا يسأله لماذا عريانا، وقال محمد بن روح - رحمه الله -: الوصية إذا أريد بها الأولياء فلا تُعطى للأولياء، أو يتيما أبوه وأمه ولي المسلمين، وأما إذا أوصى بها للمسلمين، ولم يرد بها أهل الولاية فهي لأهل الصلاة.

وأجاز عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز وصية بنت سبع وابن عشر، وقال أبو عبد الله: إذا عقل الصبي، وعدل في وصيتة، جازت إلى الثلث، قال: والعدل في الحج والفقراء وابن السبيل والأقربين.

باب ما جاء في الميراث

رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: تعلّموا القرآن وعلموه، وتعلّموا العلم وعلّموه، وتعلّموا الفرائض وعلّموها، فإني امرؤ مقبوض، ويوشك العلم أن يُرفع، حتى إنّ الاثنين يتشاجران في الفريضة، فلا يجدان من يفرق بينهما فيها(1)، وعن ابن مسعود قال: تعلّموا الفرائض والحج والطلاق، فإنّه من دينكم، وعنه: تعلّموا القرآن والفرائض فإنّه لا يدري أحدكم متى يفتقر إلى علمه، أو يبقى في قوم لا يعلمون.

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أبطل ميراثا فرضه الله في كتابه؛ أبطل الله ميراثه من الجنة(2).

(1) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ قريب، المجلد الأول، الباب السابع في تلاوة القرآن وفضائله وفيه خمسة فصول، الإكمال، حديث رقم: 2372، وعزاه إلى الحاكم وغبره عن ابن مسعود.

(2) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال من طريق سليمان بن موسى مرسلا بلفظ: من قطع ميراثا فرضه الله تعالى قطع الله ميراثه من الجنة، المجلد الحادي عشر، ﴿الإكمال﴾ من الفصل الأول في فضل الفرائض، حديث رقم: 30400.

٦٥٩ / ٨٥٤