غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٦٤وروى عبد الله بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أقسموا الميراث بين أهل الفرائض على كتاب الله(1).
وروي عن ابن عباس أنّه ورّث الابنتين النصف، وكان عامة الصحابة والفقهاء يعطون الابنتين الثلثين وهو الصحيح عن ابن عباس، وروى طاوس عن ابن عباس أنّه أعطى الجدة الثلث، حيث ترث الأم الثلث، وروي عنه أنّه أعطاها السدس وهو الصحيح، وروي عن ابن عباس في أبوين وثلاثة أخوة لأم للأم السدس، وللأخوة من الأم السدس الذي حجبوا الأم عنه، وجعل ما بقي للأب، رواه ابن عبد الرزاق(2) عن معمر(3) [عن](4) طاوس عن ابن عباس.
وقد روي عن طاوس أنّه قال: بلغنا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في أبوين وثلاثة إخوة أنّ لللأم السدس، وللأخوة من الأم السدس، وجعل ما بقي للأب(5)، وهذا من الشاذ الذي لا يصح؛ لأنّ ابن عباس كان مذهبه أن يسقط الأخوة بالجد، وكيف يورثهم مع الأب الذي يسقط الجد معه، والصحيح عن ابن عباس أنّه لم يعط الأخوة شيئا مثل قول عامة الصحابة، وروي عنه أنّه ورّث ولد الأم للذكر مثل حظ الانثيين، وروي وهو الصحيح أنّه ورّثهم بالسوية.
(1) رواه أبو داود من طريق ابن عباس بلفظ: اقسم المال بين أهل الفرائض على كتاب اللّه، فما تركت الفرائض فلأولى ذكر، الجزء الثاني، -16 - كتاب الفرائض، -7 - باب في ميراث العصبة، حديث رقم: 2898.
(2) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، مولاهم اليماني الصنعاني، كنيته أبو بكر، كان مولده سنة ست وعشرين ومائة، ومات بعد أن عمي سنة إحدى عشر ومائتين. ينظر: رجال مسلم للأصبهاني: 2/ 8.
(3) معمر بن راشد بن أبي العمر الأزدي، أبو عروة، فقيه حافظ متقن ثقه، من أهل البصرة، ولد واشتهر فيها، وسكن اليمن، وهو عند مؤرخي رجال الحديث أول من صنف باليمن، مات سنة: 153هـ. ينظر: موسوعة الأعلام: 2/ 21.
(4) في الأصل: بن، والصواب ما ذكر.
(5) لم أجده والله أعلم.