غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

وأمّا مذهبه في الكلالة فروى عنه طاوس اليماني أنّ الكلالة ما عدا الوالد والولد، وكذلك ورّث ولد الأم مع الأب، وروي عنه أنّ الكلالة ما عدا الوالد والولد، وروى عنه الثوري وابن جريح أنّه كان يبدأ بمنزلة فرض الأسفل منه؛ إلا إلى فرض وهو المعمول عليه من مذهبه، وروى عنه طاوس أنّه كان يجعله بينهم على قدر سهامهم.

روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنّه كان يحجب الزوجة والأم بالولد الكافر، والقاتل، والعبد، ولا يوارثه، وبه قال أبو ثور وداؤد، وقال الحسن البصري والحسم وصالح يرى يحجب القاتل، ولا يرث، وروى الشعبي عن عبد الله أنّه كان يحجب بهم ولد الأم أيضا، وروى إبراهيم النخعي عن عبد الله أنّه كان يحجب بهم من فرض كالزوج والزوجة والأم، ولا تسقط أحد الميراث، وكان عبد الله يحجب الأم أيضا بالابن من الأخوة والأخوات الكفار والقاتلين والعبيد ولا يورثهم، وكان عامة الصحابة والفقهاء لا يحجبون الزوج والزوجة والأم إلا بالحر المسلم غير الجاني، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وعامة الفقهاء لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ(1)، وكان عبد الله بن مسعود يجعل ما بقي بعد استكمال البنات الثلثين لبني الابن دون بنات الابن.

وعن ابن أبي جابر في رجل توفي وله والدة لها زوج، فإن كان هذا حبل قد نفخ فيه الروح، وإلا لم يرث شيئا.

(1) النساء/11.

٦٦٥ / ٨٥٤