غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٧١وروي أنّ الله تبارك وتعالى أوحى إلى الملائكة أن ينزلوا على أهل قرية فيهلكونهم، فلما نزلت الملائكة وجدوا قوماً في المساجد، فعرجت الملائكة حيث شاء الله، فقالت: إلهنا أرسلتنا لنهلك قوماً في المساجد، والله أعلم بذلك، فأوحى الله إليهم: بأولئك فابدؤا، أولئك لم يغضبوا لي فشاربوهم وآكلوهم.
وروي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنّه قال في خطبة خطبها: يا أيها الناس، تقرؤن هذه الآية وتأولونها على غير تأويلها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من قوم عملوا بالمعاصي، وفيهم من يقدر أن ينكر عليهم فلم يفعل إلا يوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده(1).
(1) رواه الترمذي من طريق أبي بكر بلفظ: إنَّ النَّاسَ إذا رأوا الظَّالمَ فلم يأخُذُوا على يديهِ أوشَكَ أنْ يَعُمهُمُ اللهُ بعقابٍ منهُ، المجلَّد الثالث، أبوابُ الفتنِ عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وسَلَّم، 8 - بَابُ مَا جَاءَ في نُزولِ العذابِ إذا لم يُغيَّرْ المنكرُ، حديث رقم: 2257؛ ورواه أبو داود نحو رواية الترمذي وبالطريق نفسه، الجزء الثاني، -36 - أول كتاب الملاحم، -17 - باب الأمر والنهي، حديث رقم: 4338.