غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

ومن سيرة محمد بن محبوب رضي الله عنه في قول الله تبارك وتعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ(1)، فقد بلغنا أنّ أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - ذكر هذه الآية على المنبر فقال: يا أيها الناس، لا تأولوا هذا الآية على غير تأويلها فتضلوا، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على هذه الأعواد: ما ترك قوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا أعمهم الله بعقاب، وقال أبو سعيد: وقد روي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنّه كان خطيبا فقال: يا أيها الناس، لا تأولوا هذه الآية على غير تأويلها، وهو قول الله: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إنما المعنى في ذلك لا يضركم ضلالة من ضلّ عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(2).

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ألا أدلكم على ميت الأحيا، قيل: ومن هو؟ قال: من لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه(3).

وقال عمر بن الخطاب - رحمه الله -: لم يبلغ من حق ذي حق أن يُطاع في معصية الله، ولن يقرب من أجل، ولن يبعد من رزق يقوم رجل بحق، وأن يذكر بعظيم.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق(4).

(1) المائدة/105.

(2) تقدم تخريج نحوه.

(3) ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه من طريق أبي الطفيل مأثورا عن حذيفة بلفظ: قَالَ قِيلَ لِحُذَيْفَةَ: مَا مَيِّتُ الأَحْيَاءِ، قَالَ: مَنْ لَمْ يَعْرِفَ الْمَعْرُوفَ بِقَلْبِهِ وَيُنْكِرَ الْمُنْكَرَ بِقَلْبِهِ، باب 2 ما ذكر في فتنة الدجال، حديث رقم: 38732، 15/ 172.

(4) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير باللفظ نفسه، المجلد السادس، باب: حرف لا، حديث رقم، 9903، وعزاه إلى أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك عن عمران والحكم بن عمرو الغفاري، وقال: صحيح.

٦٧٢ / ٨٥٤