غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

وقيل: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا ابن مسعود، إنّ بني إسرائيل تفرقوا على اثنين وسبعين فرقة، كلها هلكت إلا ثلاث فرق، فرقة منها قاتلت الملوك، قضيت أرواحهها، وفرقة قامت بالقسط، فشيروا بالمياشير، وصلبوا في جذوع النخل، وفرقة ضعفوا عن ذلك فهربوا ولحقوا بالجبال، واتخذوا الصوامع والبيع التي ذكر الله في كتابه: وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا(1)، فمن آمن بي وصدقني فقد رعاها، ومن لم يؤمن بي ولم يصدقني فأولئك هم الفاسقون(2)، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنّ هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة إلا فرقة واحدة(3)، قال أبو عبد الله: ونحن تلك الفرقة، والحق في أيدينا غير دارس ولا مجهول.

وقال أبو بكر الصديق - رحمه الله -: لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له، الناهين عن المنكر الفاعلين له، وقال أيضا: من ولي أمر المسلمين ولم يعطهم ما في كتاب الله فعليه لعنة الله.

وقال عمر بن الخطاب - رحمه الله -: من لم يطعكم ما بين الدقبين فاضربوا أنفه بالسيف.

وقال أبو حمزة - رحمه الله - في مروان: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ(4).

(1) الحديد/ 27.

(2) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد بلفظ قريب من طريق ابن مسعود، باب 65 أي الناس أعلم، حديث رقم: 740، 1/ 400، وقال: رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وفيه عقيل بن الجعد قال البخاري: منكر الحديث.

(3) رواه أبو داود بلفظ قريب من طريق أبي هريرة، الجزء الثاني، -39 - أول كتاب السنة، -1 - باب شرح السُّنة، حديث رقم: 4596؛ ورواه ابن ماجه بلفظ قريب من طريق عوف بن مالك، الجزء الثاني، 36 - كتاب الفتن، 179 باب افتراق الأمم، حديث رقم: 3992.

(4) هود / 98.

٦٧٣ / ٨٥٤